في سياق متغيرات المدربين داخل النادي الأهلي، شهدت الأشهر الماضية تحولًا ملحوظًا في سياسة إدارة النادي بشأن تغيير المدربين، حيث لم تعد التصريحات التي تؤكد أن “الحساب ليس بالقطعة” هي السائدة كما كان في السابق، مما يثير تساؤلات حول الاستقرار الفني للفريق.
منذ الموسم الماضي، دخل النادي الأهلي في سلسلة من التغييرات التدريبية، حيث تولى قيادة الفريق أربعة مدربين في خمس فترات مختلفة، ومن بينهم السويسري مارسيل كولر، وعماد النحاس الذي تولى المهمة مرتين، والإسباني خوسيه ريبييرو، والدنماركي ييس توروب.
تعتبر جماهير الأهلي غير معتادة على هذه التغييرات المتكررة في موسم واحد، إذ قامت إدارة النادي بتغيير المدربين في موسمين متتاليين، وهو ما يحدث للمرة الأولى منذ نحو عشر سنوات، مما يعكس توجهًا جديدًا في الإدارة.
تغيير خارج عن إرادة الأهلي
تحت رئاسة محمود الخطيب، شهد النادي الأهلي تغييرات تدريبية ملحوظة في موسمين متتاليين، حيث حدث ذلك أيضًا في موسمي 2018-2019 و2019-2020، حيث بدأت إدارة الأهلي موسم 2018-2019 بالمدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، ولكن تم إقالته بعد خسارة بطولتي دوري أبطال أفريقيا والبطولة العربية في فترة قصيرة.
بعد إقالة كارتيرون، تم تعيين محمد يوسف كمدرب مؤقت حتى تم التعاقد مع المدرب الأوروجواياني مارتن لاسارتي، الذي غادر الفريق بعد الهزيمة أمام بيراميدز في كأس مصر، ليعود يوسف لاستكمال المهمة حتى نهاية الموسم.
مع بداية الموسم التالي، تولى السويسري رينيه فايلر تدريب الأهلي، وحقق بطولة كأس السوبر المصري على حساب الزمالك، إلا أنه لم يستكمل مهمته بسبب عدم رغبة المدرب في الاستمرار، مما أدى إلى تعيين الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني.
عودة 10 أعوام إلى الوراء
تعود آخر مرة قام فيها مسئولو النادي الأهلي بتغيير المدربين في موسمين متتاليين إلى عشر سنوات مضت، تحديدًا خلال ولاية محمود طاهر، حيث أقال طاهر محمد يوسف وعين خوان كارلوس جاريدو، لكن الإسباني لم يستكمل الموسم بسبب النتائج السلبية.
بعد ذلك، تولى فتحي مبروك تدريب الفريق حتى نهاية موسم 2014-2015، ليتم تعيين المدرب البرتغالي خوسيه بيسيرو مع بداية موسم 2015-2016، ثم وافقت إدارة الأهلي على عرض نادي بورتو البرتغالي للتعاقد مع بيسيرو، مما أدى إلى تولي عبد العزيز عبد الشافي قيادة الفريق الذي نجح في الحصول على بطولة كأس السوبر المصري.
تعاقدت إدارة محمود طاهر مع المدرب الهولندي مارتن يول، ورغم نجاحه في الحصول على بطولة الدوري، إلا أنه غادر منصبه سريعًا بعد الخسارة في نهائي كأس مصر أمام الزمالك، ليأتي حسام البدري مدربًا للفريق بعد إقالة يول، وهو نفس الاسم الذي يُعتبر مرشحًا لتولي القيادة الفنية حال إقالة المدرب الدنماركي ييس توروب.

