في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، يهدف رياضيو البياثلون أوكاليك وشقيقها سوندره شليتيمارك إلى تجسيد قوة وتماسك بلادهما غرينلاند والدنمارك، خاصة في ظل التهديدات السياسية التي أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بشأن ضم الجزيرة، مما جعلهما رمزين للتحدي والإرادة أمام هذه التحديات.
تعتبر رياضة البياثلون جزءاً من إرث عائلة شليتيمارك، حيث تترأس الأم أويولوك الاتحاد الغرينلاندي للعبة، بينما مثل الأب أوستين الدنمارك في الألعاب الأولمبية بفانكوفر عام 2010، وحقق مراكز متوسطة في السبرينت والفردي، مما يعكس التزام العائلة بالرياضة.
اختار الأولاد سلوك نفس الطريق، إذ وُلِدَت أوكاليك (24 عاماً) وسوندره (21 عاماً) في نوك وشاركا في منافسات كأس العالم تحت علم غرينلاند، حيث يعترف الاتحاد الدولي بالإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، إلا أن الألعاب الأولمبية تتطلب مشاركة رياضيي الجزيرة تحت الراية الدنماركية لعدم وجود لجنة أولمبية وطنية لغرينلاند.
تقول أوكاليك بعد تحقيقها المركز 52 في سباق الفردي، وهو تحسن أربع مراتب عن بكين 2022، إن هدفها هو إيصال رسالة توضح تماسك الدنمارك وغرينلاند، كما حققت أوكاليك أفضل نتائجها في كأس العالم عام 2023 في روبولدنيغ، حيث أحرزت المركز 21 في سباق الفردي مع أداء متميز في الرماية.
عادت أوكاليك لتتحدث عن التهديدات السياسية التي تعرضت لها غرينلاند، حيث عبرت عن مخاوفها من تلك التهديدات دون ذكر اسم الرئيس الأميركي، مؤكدة على مشاعرها السلبية تجاه تلك التصريحات.
على الرغم من تراجع ترمب عن فكرة الاستحواذ على غرينلاند، إلا أن هذا الأمر ترك تأثيرات عميقة في العلاقات السياسية، خاصة في سياق حلف شمال الأطلسي الذي شهد أزمات متعددة خلال تاريخه الطويل.
في الألعاب الأولمبية، يُمنع الرياضيون من إظهار أي رسائل سياسية أثناء المنافسات، لذا تركز أوكاليك على أدائها في السباقات، لكنها تستغل الفرص النادرة للتعبير عن مواقفها، مؤكدة على هوية غرينلاند ورفضها لأي فكرة عن الانتماء الأميركي.
تتدرب أوكاليك وشقيقها سوندره في ليلهامر بالنرويج، حيث تفتقر غرينلاند للبنى التحتية اللازمة لممارسة البياثلون، لكنهما يعودان إلى بلدهما خلال فصلي الربيع والصيف.
في بطولة العالم 2025، شارك فريق غرينلاند بأول ثنائي مختلط في سباق التتابع المختلط، حيث أنهى الشقيقان السباق في المركز 23 من أصل 27، في حين أن خوض سباق التتابع الكامل لا يزال غير ممكن بسبب قلة الرياضيين.
توضح أوكاليك صعوبة استقطاب الرياضيين في غرينلاند، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة، إلا أن العائلة تبذل جهوداً كبيرة في تنظيم بطولة غرينلاند سنوياً لجذب المزيد من المشاركين وتقديم هذه الرياضة للجمهور.
فيما يتعلق بمشاركة الرياضيين تحت ألوان غرينلاند في الألعاب الأولمبية، تأمل وزيرة الرياضة الغرينلاندية نيفي أولسن في تحقيق ذلك، حيث تعبر عن دعمها لرياضيي الجزيرة أثناء وجودها في إيطاليا، مؤكدة على أهمية إبراز الأعلام الغرينلاندية في المدرجات خلال المنافسات المقبلة.

