يُعتبر السيد الضظوي أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم المصرية، حيث أبدع في صفوف النادي المصري البورسعيدي وترك بصمة واضحة في مسيرة اللعبة، ليصبح رمزًا يفتخر به عشاق الكرة عبر الأجيال المختلفة.

المولد 

وُلد الضظوي في أغسطس عام 1926 بمحافظة بورسعيد، في أسرة بسيطة بحي العرب، وتحديدًا في شارع الثلاثيني المعروف حاليًا بشارع سعد زغلول والدقهلية، وكان ترتيبه الرابع بين عشرة أشقاء.

بداية الحكاية في بورسعيد

نشأ السيد الضظوي في مدينة بورسعيد التي تتمتع بتاريخ عريق في عشق كرة القدم، ومنذ صغره أظهرت موهبته في ملاعب المدينة الشعبية، قبل أن ينضم إلى النادي المصري، ليبدأ مسيرته الكروية المليئة بالعطاء والإنجازات.

ومع صعوده إلى الفريق الأول، أثبت الضظوي نفسه كعنصر رئيسي في الفريق بفضل مهاراته الفنية وقدرته على إحداث الفارق في المباريات، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم النادي مع مرور الوقت.

حقق الضظوي لقب هداف الدوري المصري ثلاث مرات، حيث سجل 15 هدفًا في موسم 48/49 و13 هدفًا في موسم 49/50 و12 هدفًا في موسم 50/51، ليحقق رقمًا قياسيًا لا يزال قائمًا باسمه حتى الآن وهو الحصول على لقب الهداف لثلاث سنوات متتالية.

نجم فوق العادة في صفوف المصري

خلال مسيرته مع المصري البورسعيدي، قدم السيد الضظوي أداءً مميزًا جعله يحظى بحب جماهير بورسعيد التي اعتبرته أحد أبنائها المخلصين في الملعب.

تميز الضظوي بقدرته على التسجيل وصناعة الأهداف، بالإضافة إلى تحركاته الذكية داخل الملعب، مما جعله واحدًا من أخطر اللاعبين في جيله، وكان دائمًا عنصرًا مؤثرًا في نتائج فريقه خلال مشاركاته في بطولة الدوري المصري الممتاز.

كان الضظوي قريبًا من تحقيق بطولة الدوري العام موسم 52/53 مع النادي المصري، إلا أن اتحاد الكرة حرمه من ذلك بعد نقل مباراتي بورفؤاد مع الأهلي والمصري مع الزمالك إلى القاهرة.

في موسم 1955–1956 انتقل الضظوي إلى الأهلي برفقة زميليه محمد أبوحباجة ومحمد لهيطة، وتواجد في القلعة الحمراء لأربعة مواسم قبل أن يعود للمصري عام 1961، ليظل هناك حتى اعتزاله عام 1964، ومن أشهر أقواله “من لم يلعب للأهلي لم يلعب الكرة إطلاقًا طوال حياته”.

حضور لافت مع منتخب مصر

لم تتوقف مسيرة الضظوي عند حدود النادي المصري، بل امتدت لتشمل تمثيل منتخب مصر، حيث ارتدى قميص المنتخب وشارك في عدد من المباريات المهمة، ليؤكد أن موهبته تستحق الظهور على الساحة الدولية.

وكان انضمامه للمنتخب تتويجًا لمستواه الكبير في الدوري، حيث أثبت أن لاعبي الأقاليم قادرون على الوصول إلى أعلى المستويات إذا ما حصلوا على الفرصة المناسبة.

بصمة لا تُنسى في الكرة المصرية

يبقى اسم السيد الضظوي حاضرًا بقوة في ذاكرة جماهير الكرة المصرية، ليس فقط لما قدمه داخل الملعب، ولكن أيضًا لأنه يمثل نموذجًا للاعب الذي صنع نجوميته من خلال الاجتهاد والموهبة بعيدًا عن أضواء الأندية الجماهيرية الكبرى.

كما يُعد أحد أبرز الرموز التاريخية للنادي المصري، الذي قدم عبر تاريخه العديد من النجوم الذين أثروا في الكرة المصرية.

الأقاليم.. مصنع النجوم

وتؤكد قصة السيد الضظوي أن أندية الأقاليم كانت دائمًا مدرسة كروية حقيقية، قادرة على تقديم مواهب كبيرة للكرة المصرية، حيث خرج منها العديد من النجوم الذين صنعوا تاريخ اللعبة.

ويبقى الضظوي أحد أبرز هذه النماذج، لاعبًا كتب اسمه في صفحات التاريخ، ليظل رمزًا من رموز نادي المصري البورسعيدي وواحدًا من نجوم الكرة المصرية الذين لا تنساهم الجماهير.