في ظل الأزمات المالية التي يمر بها نادي الزمالك، برزت تصريحات الإعلامي خالد الغندور، نجم الفريق السابق، التي أثارت جدلًا حول مستقبل النادي وطموحاته في المنافسات الرياضية، حيث اعتبر الغندور أن سياسة بيع اللاعبين الأساسيين تعني بشكل واضح الخروج من سباق المنافسة على البطولات.

خلال حديثه في برنامج إذاعي على «أون سبورت إف إم»، أشار الغندور إلى أن رحيل اللاعب نبيل عماد دونجا يمثل إعلانًا صريحًا بعدم وجود نية للمنافسة على الدوري أو أي بطولة أخرى، موضحًا أن الأندية التي تسعى للمنافسة تعمل على تعزيز صفوفها بدلاً من إضعافها من خلال التفريط في العناصر الأساسية.

كما أشار الغندور إلى الخسارة الفنية التي تعرض لها الزمالك بعد رحيل ناصر ماهر إلى بيراميدز، حيث أظهر اللاعب تأثيره السريع بتسجيله وصناعته للأهداف في دوري أبطال أفريقيا، مما يبرز حجم الخسارة التي تعرض لها الفريق الأبيض.

وتناول الغندور أزمة مركز لاعب الوسط الدفاعي، موضحًا أن الزمالك يواجه صعوبات بسبب إصابات اللاعبين، مما يؤثر على تشكيل الفريق، حيث أن إصابة محمود جهاد والسعي لبيعه وإصابة محمد شحاتة الذي لا يجيد دور لاعب الارتكاز، تعقد الأمور، بالإضافة إلى عودة عبد الله السعيد من الإصابة، مما يزيد من التحديات التي تواجه الفريق.

وأوضح الغندور أن الرسالة الموجهة للاعبين والجماهير والإدارة واحدة، وهي أن النادي يعاني من أزمات مالية حادة، مما يفرض بيع أهم لاعبيه لتوفير السيولة، حتى لو كان ذلك على حساب المنافسة.

ورغم تلك التحديات، شدد الغندور على أن اسم نادي الزمالك وتاريخه وجماهيريته الكبيرة لا تزال تمثل قوة دفع للفريق، حيث أن جمهور الزمالك هو العامل الأساسي الذي يمنح الفريق القدرة على تحقيق الانتصارات حتى في الظروف الصعبة، كما حدث في بعض المباريات الأخيرة.

كما انتقد الغندور تراجع سقف الطموحات في النادي، مشيرًا إلى أن الفوز على فرق مثل بتروجيت أو اعتبار الانتصار على المصري إنجازًا يعكس حجم التراجع، واصفًا الاحتفال بتصدر مجموعة في بطولة الكونفدرالية بأنه غير متناسب مع تاريخ الزمالك.

وأكد الغندور أن المكان الطبيعي للزمالك هو دوري أبطال أفريقيا، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يوحي بأن أقصى طموح للفريق هو إنهاء الدوري في المركز الثالث، بينما يُعتبر الوصول للمركز الثاني إنجازًا في ظل الظروف الراهنة.

واختتم الغندور تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث لا يتعلق بنقص في التاريخ أو الجماهيرية، بل بإدارة أزمات مالية وفنية أثرت بشكل مباشر على طموحات المنافسة داخل الملعب.