في كورتينا دامبيتزو، تستعد المدينة لاستقبال دورة الألعاب الأولمبية ميلانو كورتينا 2026 حيث تتلألأ أضواء عيد الميلاد في الشوارع وتُزين المتاجر العالمية مثل برادا وديور ولويس فويتون على طول الشارع الرئيسي، وتعتبر هذه البلدة الجبلية الصغيرة التي يقطنها حوالي 5500 نسمة وجهة فريدة تجمع بين جمال الطبيعة وسحر الفعاليات الرياضية.

تاريخ كورتينا غني إذ استضافت الألعاب الأولمبية الشتوية عام 1956، كما تُعتبر من المدن النشطة في بطولة كأس العالم للتزلج الألبي حيث يتميز جوها بمزيج من التاريخ والأناقة مما يتيح للزوار تخيل أجواء سينمائية تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، كما أن المسؤولين المحليين يؤكدون أن المدينة ليست مجرد وجهة للماركات الفاخرة بل تحمل طابعًا تقليديًا يميزها عن غيرها.

تُعد جبال توفان رمزًا للحياة الجبلية في كورتينا حيث يشير جوزيب إيخاركي، رئيس استراتيجية تطوير الوجهات السياحية في المجلس السياحي المحلي، إلى أن كورتينا تسعى لجذب السياحة الراقية دون أن تكون حصرية، حيث تتميز بتقديم تجربة شاملة تشمل التزلج والتسوق والمطاعم مما يجعلها وجهة نابضة بالحياة.

في شارع كورسو إيطاليا، يُمكن للزوار الاستمتاع بمزيج من معدات التزلج وأحدث صيحات الموضة بينما تُعد المقاهي مكانًا يجمع السكان المحليين والسياح على حد سواء، كما أن كورتينا تطورت لتصبح وجهة للترفيه والرياضة حيث تتميز الحياة الاجتماعية فيها بالحيوية.

تسعى كورتينا أيضًا لجذب المزيد من الزوار الدوليين من خلال معرض ميلانو كورتينا 2026، لكن التحديات التي تواجه المنتجعات الجبلية تشمل موسم الثلوج الأقصر وتكاليف السفر المتزايدة مما يتطلب من الوجهات السياحية تعزيز جاذبيتها على مدار العام.

تتجلى خصوصية كورتينا في سرد قصتها الفريدة التي تجمع بين إرثها الأولمبي وجمالها السينمائي حيث تُعتبر أضواء عيد الميلاد جزءًا من تصميم يهدف إلى خلق أجواء مميزة للزوار، ومن المتوقع أن يظهر نجاح هذه الاستراتيجية بعد انتهاء الألعاب الأولمبية إذ تواصل كورتينا تطورها المهني والسياحي تحت قمم جبال الدولوميت المغطاة بالثلوج.