تستعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 للانطلاق في إيطاليا حيث ستُقام المنافسات من 6 إلى 22 فبراير بمشاركة حوالي 2900 رياضي يمثلون 92 لجنة أولمبية وطنية بما في ذلك ثلاث دول عربية ودول من نصف الكرة الجنوبي مما يعكس تنوع المشاركين في هذا الحدث الرياضي العالمي.

تشهد هذه الدورة 116 فعالية في ثماني رياضات ضمن 16 تخصصًا بما في ذلك التزلج الجبلي الذي يظهر لأول مرة في الأولمبياد مما يتيح الفرصة لدول جديدة للدخول في عالم الرياضات الشتوية وقد احتفى السعوديون بمشاركة بلادهم من خلال رياضيين اثنين هما فايق عابدي الذي شارك في مسابقتي التزلج المتعرج والتزلج المتعرج العملاق وراكان علي رضا في منافسات التزلج الريفي حيث تمثل هذه المشاركة الثانية للسعودية بعد أولمبياد بكين 2022.

أعرب بعض المتابعين عن فخرهم بمشاركة الرياضيين السعوديين في هذا الحدث معتبرين أن ذلك يعكس تطور الرياضة في المملكة وقد أنهى المتسابقان السعوديان مشاركتهما في المنافسات بعد خروجهما من الأدوار الأولى حيث أعلن حساب فريق السعودية على منصة إكس انتهاء مشاركة فايق عابدي في الجولة الأولى لسباق التزلج المتعرج كما تشارك الإمارات أيضًا باثنين من الرياضيين رجل وسيدة في منافسات التزلج حيث حمل ألكسندر أستريدج وبييرا هدسون علم الدولة خلال حفل الافتتاح مما يمثل مرحلة جديدة في تاريخ الرياضة الإماراتية.

يُعتبر هذا الحدث الأول للإمارات في فئة التزلج المتعرج للسيدات مما يبرز دورها المتزايد في الساحة الرياضية العالمية أما المغرب فهو يشارك للمرة التاسعة في تاريخ الأولمبياد الشتوي حيث يمثلها متسابقان في رياضتين مختلفتين ومن جهة أخرى حرصت إيطاليا الدولة المضيفة على إبراز هويتها من خلال تصميم الميداليات التي تحمل طابعًا خاصًا يعكس تاريخ المدينتين مما يضيف بعدًا ثقافيًا للحدث.

كما أن الفوز بالميداليات لا يقتصر على المجد الرياضي فقط بل يتضمن أيضًا مكافآت مادية وعينية من قبل الحكومات والهيئات الأولمبية الوطنية مما يعكس أهمية الإنجازات الرياضية في العالم المعاصر وفقًا لمعلومات من شبكة “سي أن بي سي” تتصدر سنغافورة قائمة الدول الأكثر سخاءً في توزيع الجوائز المالية بينما تقدم دول أخرى مثل بولندا وإيطاليا وكوريا الجنوبية مكافآت متنوعة للفائزين بالميداليات مما يعكس التنافس الدولي في مجال الرياضة.

وعلى الرغم من عدم تقديم اللجنة الأولمبية الدولية جوائز مالية مباشرة إلا أن العديد من الدول تسعى لتكريم إنجازات الرياضيين بشكل مادي وتظل النرويج في صدارة المنافسات التاريخية حيث حققت عددًا كبيرًا من الميداليات مما يعكس قوتها في الرياضات الشتوية بينما تواصل إيطاليا والولايات المتحدة التنافس على المراكز المتقدمة في جدول الميداليات مما يجعل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 حدثًا مثيرًا لمتابعة تطورات المنافسات والنتائج على مدار الفترة المقبلة.