أعرب ثاني جمعة بالرقاد، رئيس مجلس إدارة نادي دبي لأصحاب الهمم، عن قلقه العميق بشأن مستقبل رياضة أصحاب الهمم في الإمارات على المستوى الاتحادي، مشيرًا إلى أن غياب خطة استراتيجية واضحة يمكن أن يشكل تهديدًا لإنجازات الأبطال في دورة الألعاب البارالمبية المقبلة في عام 2028.
ولم يُخفِ تخوفه من تكرار سيناريو دورة الألعاب البارالمبية في باريس عام 2024، حيث لم تحقق منتخباتنا الوطنية أي ميدالية، وهي المرة الأولى منذ عام 2000، مما يبرز وجود خلل إداري في منظومة الرياضة البارالمبية.
وقد اعتادت رياضتنا على تحقيق ميدالية واحدة على الأقل في الدورات البارالمبية، حيث حصلنا على 22 ميدالية ملونة، قبل أن يتوقف هذا النجاح في باريس 2024.
وأكد بالرقاد أن الوضع الحالي غامض، إذ لم تتشكل لجنة بارالمبية وطنية جديدة منذ اختتام دورة الألعاب الأولمبية في باريس قبل أكثر من سنة ونصف، مما قد يؤثر سلبًا على استعدادات أبطالنا، حيث لا توجد خطة واضحة أو استراتيجية موحدة تشرف عليها اللجنة البارالمبية الوطنية الإماراتية.
وأضاف أن الأخطاء التي حدثت في 2024 لا يجب أن تتكرر، حيث تأثرت نتائج أصحاب الهمم بسبب نقص الإعداد السليم والخطط الواضحة التي تعتمد على الناشئين، موضحًا أن نادي دبي لأصحاب الهمم لديه خطة واضحة تمتد حتى عام 2032، ولكن دون وجود مظلة اتحادية واضحة لن يكون بالإمكان تحقيق الإنجازات المستمرة.
وأشار بالرقاد إلى أن اللجنة البارالمبية الوطنية تقوم حاليًا بتسيير الأعمال فقط منذ أكثر من سنة، مما يجعل من الصعب التخطيط للمستقبل بهذه الطريقة، داعيًا وزارة الرياضة إلى القيام بدورها بشكل كامل من خلال تشكيل لجنة بارالمبية وطنية جديدة، ووضع استراتيجية واضحة ومحددة زمنيًا لضمان استمرار نجاحات أصحاب الهمم في الإمارات.
وأوضح أن القيادة الرشيدة والمجتمع الإماراتي اعتادوا على الإنجازات المتواصلة لأصحاب الهمم منذ عام 2000، ولا يمكن السماح بأن تتأثر هذه الإنجازات بسبب غياب التخطيط أو الاستراتيجية الوطنية.
وتابع بالرقاد بالتأكيد على أهمية أن تنظر وزارة الرياضة إلى هذه المسألة بجدية، مشددًا على الحاجة إلى مظلة واضحة لرياضة أصحاب الهمم لاستكمال الإنجازات، حيث لاحظ الجميع أن دورة باريس لم تحقق سوى القليل بجهود فردية.

