قبل أسبوعين، شهد ملعب أليانز أرينا ظاهرة غير مألوفة حيث بقيت عشرات المقاعد شاغرة خلال إحدى مباريات بايرن ميونيخ في الدوري الألماني، هذا المشهد يثير تساؤلات حول أسباب عزوف الجماهير عن الحضور رغم الأداء المميز الذي يقدمه الفريق البافاري تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني.
سابقة تاريخية لم تتكرر منذ عقدين
لم يشهد بايرن ميونيخ ملعبه غير ممتلئ بالكامل منذ ما يقرب من عقدين، حيث كانت آخر مرة حدث فيها ذلك في 30 يناير 2007 عندما استضاف الفريق نادي بوخوم بحضور 64 ألف متفرج فقط من أصل 69 ألفاً المسموح بها آنذاك، باستثناء فترة جائحة كورونا التي فرضت قيوداً صارمة على حضور الجماهير.
رغم أن التذاكر تُباع بالكامل رسمياً قبل بداية كل موسم، حيث يتم طرحها وبيعها جميعاً قبل المباراة الافتتاحية، إلا أن المدرجات تكشف الحقيقة مع ظهور مقاعد شاغرة بشكل ملحوظ في اللقاءات الأخيرة.
أسباب متعددة وراء غياب الجماهير
يمكن إرجاع هذه الظاهرة جزئياً إلى عوامل لوجستية ومناخية، حيث أدت درجات الحرارة المتجمدة التي ضربت المنطقة مؤخراً إلى بقاء بعض المشجعين في منازلهم، إضافة إلى المشكلات المزمنة المتعلقة بمواقف السيارات التي تتسع لـ12 ألف سيارة فقط مما يتسبب في ازدحامات مرورية خانقة بعد كل مباراة.
لكن السبب الرئيسي الذي يتردد بشكل متزايد بين 410 ألف عضو في نادي بايرن ميونيخ هو ما يمكن وصفه بـ”إرهاق الهيمنة”.
فبعد 18 جولة من الدوري الألماني، يتصدر الفريق البافاري الترتيب بفارق كبير عن أقرب منافسيه، في طريقه لتحقيق لقب الدوري الألماني الثالث عشر خلال 4 أعوام.
إدارة النادي تقلل من حجم المشكلة
لا يبدو أن هناك قلقاً كبيراً بشأن هذه الظاهرة حالياً، حيث يعزو المسؤولون في النادي تراجع الحضور بشكل أساسي إلى الشتاء القارس، رافضين فكرة أن الدوري الألماني فقد جاذبيته.
مع سعة تصل إلى 75 ألف متفرج، لا تزال الأعداد الحاضرة مرتفعة نسبياً، لكن بالنظر إلى النتائج والأداء الاستثنائي الذي يقدمه لاعبو المدرب فينسنت كومباني، فإن هذا التراجع يستحق المتابعة والتحليل.

