اختتمت انتخابات رئاسة نادي برشلونة للفترة 2026-2031 مساء يوم 15 مارس/آذار بفوز خوان لابورتا، حيث حصل على 32,934 صوتًا، ما يعادل 68.18% من الأصوات، متفوقًا بفارق كبير على منافسه فيكتور فونت الذي حصل على 14,384 صوتًا، أي 29.78%، بينما كانت هناك 984 صوتًا باطلاً و177 صوتًا غير صالح، ويُعتبر هذا الفوز هو الأكبر في تاريخ النادي منذ حوالي ثلاثة عقود، حيث حقق جوسيب لويس نونيز أكثر من 76% من الأصوات في عام 1997.

جوان لابورتا تحتفل بفوزها في الانتخابات.
تُعد هذه النتيجة بمثابة تأكيد على مكانة لابورتا، حيث تبدأ ولايته الرابعة بعد ولايات سابقة في 2003 و2007 و2021، مما يجعله واحدًا من أكثر القادة تأثيرًا في تاريخ النادي، كما أظهرت الإحصائيات أن عدد الأعضاء المؤهلين للتصويت بلغ 114504، وشارك منهم 48480، ما يمثل نسبة مشاركة بلغت 42.34%، وهي الأدنى منذ عام 1997، إلا أنها تعكس اهتمامًا كبيرًا من الأعضاء الذين يُعتبرون مالكين قانونيين للنادي.

حقق جوان لابورتا فوزاً ساحقاً على خصمه فيكتور فونت.
جرت عملية التصويت في 122 مركز اقتراع في كاتالونيا وأندورا، وكان معظمها في ملعب كامب نو، حيث سجلت منطقة برشلونة أكثر من 43 ألف صوت، ولم يؤثر إجراء الانتخابات في منتصف الموسم على تقدم لابورتا، مقارنة بعام 2021 عندما حصل على 54.2% من الأصوات، مما يُظهر ارتفاع معدل تأييده هذه المرة، وهو ما يشير إلى تقييم الأعضاء الإيجابي للتغييرات التي حدثت خلال السنوات الخمس الماضية.
عندما عاد لابورتا إلى السلطة في عام 2021، كان برشلونة يعاني من أزمة مالية كبيرة، حيث كان لديه ديون هائلة واضطر إلى الانفصال عن الأسطورة ليونيل ميسي، وبعد فترة واحدة، استقرت الميزانية إلى حد ما، وتمكنت الإدارة من ضبط رواتب اللاعبين وإعادة بناء الفريق مع التركيز على تجديده، حيث أصبح لاعبين موهوبين مثل لامين يامال وبيدري وغافي ركائز أساسية للمستقبل، مما ساعد الفريق على الحفاظ على قدرته التنافسية في الدوري الإسباني.

لقد خضع المرشحان الرئاسيان، فيكتور فونت وجوان لابورتا، في ملعب كامب نو لعملية إصلاح شاملة.
يُعتبر مشروع تجديد ملعب كامب نو، ضمن برنامج “إسباي بارسا”، من العوامل الرئيسية التي تعزز من مكانة لابورتا، حيث يُتوقع أن يُحوّل هذا المشروع المجمع إلى مركز رياضي وترفيهي متطور، مما يُدر عائدات مستدامة طويلة الأجل.
كانت أجواء يوم الانتخابات احتفالية، حيث توجه العديد من لاعبي الفريق الأول للإدلاء بأصواتهم شخصيًا بعد فوز برشلونة الساحق على إشبيلية، ثم احتفلوا مع لابورتا في الملعب، وانتشرت صور الرئيس المنتخب وهو يرقص ويغني مع لاعبيه على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يُظهر روح الوحدة والتكاتف داخل النادي.

يلتزم لابورتا بإعادة برشلونة إلى عصرها الذهبي.
لا يقتصر فوز برشلونة في انتخابات 2026 على أهميته الشخصية للابورتا فحسب، بل يعكس أيضًا خيار الأعضاء الذي يُعطي الأولوية للاستقرار والخبرة خلال المرحلة الانتقالية الصعبة التي يمر بها النادي، حيث لا يزال برشلونة من الأندية الكبرى القليلة المملوكة لأعضائها، لذا فإن كل انتخابات تحمل دلالة خاصة، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضًا من ناحية الهوية والاستقلالية.

يركز برشلونة كل جهوده على الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
مع تمديد ولايته حتى عام 2031، سيحظى لابورتا بمزيد من الوقت لإتمام إعادة الهيكلة المالية، وافتتاح ملعب كامب نو الجديد، واستعادة مكانة برشلونة في المنافسات الأوروبية، حيث سيتحدد نجاح أو فشل ولايته الرابعة خلال السنوات الخمس المقبلة، ما إذا كانت ستضاهي العصر الذهبي الذي شهده مطلع القرن الحادي والعشرين.
المصدر: https://nld.com.vn/laporta-tai-dac-cu-chu-tich-nhiem-ky-thu-tu-barcelona-tham-vong-tro-lai-dinh-chau-au-196260316085433005.htm

