يتناول التقرير اليومي خلال شهر رمضان 1447 هجريًا موضوع الاعتكاف الكروي، حيث يسلط الضوء على اللاعبين الذين اختاروا البقاء في أنديتهم رغم العروض المغرية من أندية أخرى.
.
في ظل عصر الاحتراف الذي يشهد عروضًا مغرية من أندية كبرى ومدربين متميزين، يبرز عدد من اللاعبين الذين فضلوا الاستمرار في مسيراتهم الكروية مع أنديتهم وعدم الانتقال إلى فرق أخرى مما يعكس ارتباطهم العاطفي والتاريخي بنوادهم.
تمثل النجاحات التي حققها هؤلاء النجوم مع أنديتهم دافعًا قويًا للاستمرار إلى جانب شعورهم بالانتماء والولاء مما يعزز من مكانتهم في عالم كرة القدم.
بوب بيزلي
يعتبر بوب بيزلي مثالًا بارزًا للاعتكاف الكروي في تاريخ اللعبة، حيث ارتبط اسمه بنادٍ واحد وهو ليفربول، إذ لم تقتصر مسيرته على اللعب فقط بل امتدت لتشمل التدريب أيضًا.
بدأ بيزلي مسيرته في نادي هواة يدعى بايشوب أوكلاند في الفترة من 1937 إلى 1939، لكنه لم يلعب على المستوى الاحترافي إلا مع “الريدز” فقط.
استمرت علاقة بيزلي بليفربول كلاعب لمدة 15 عامًا حتى اعتزاله في عام 1954، وبعد خمس سنوات من الابتعاد عن الملاعب، عاد ليتولى تدريب الفريق كمساعد ثم كمدير فني من 1974 إلى 1983.
رغم أن إنجازات بيزلي كلاعب لم تكن كبيرة حيث حصل على لقب الدوري مرة واحدة في عام 1947، إلا أن تاريخه الحقيقي كمدرب شهد نجاحات باهرة.
يعد بيزلي المدرب الوحيد الذي قاد فريق إنجليزي للتتويج بثلاثة ألقاب من دوري أبطال أوروبا في 1977 و1978 و1981، بالإضافة إلى تحقيقه 6 ألقاب دوري و3 بطولات للدرع الخيرية و3 لكأس الرابطة الإنجليزية، إلى جانب ألقاب للسوبر الأوروبي وكأس اليويفا.

توجت إنجازاته بوسام الإمبراطورية البريطانية، وهو أحد أعلى الأوسمة في المملكة المتحدة.
قاد بيزلي “الريدز” في 535 مباراة، حيث حقق الفوز في 308 منها بنسبة 57.57%، بالإضافة إلى 131 تعادل و96 خسارة.
دخل بيزلي قاعة مشاهير المدربين الإنجليزية في عام 2002، وفاز بجائزة أفضل مدرب إنجليزي 6 مرات، كما اختارته شبكة “ESPN” كرابع أفضل مدرب في تاريخ اللعبة، بينما احتل المرتبة الثامنة في تصنيف مجلة “ورلد سوكر” والمرتبة 26 في تصنيف مجلة “فرانس فوتبول”.
لماذا لم يترك بوب بيزلي ليفربول؟
تعود ارتباط بيزلي بليفربول إلى وفائه العميق للنادي، حيث صرح في إحدى المرات بأنه مستعد للقيام بأي عمل من أجل النادي إذا طلب منه ذلك.
استمرت علاقة بيزلي بالنادي طوال مسيرته، حيث انتقل من لاعب إلى مدرب ومستشار، ولم يمنعه شيء عن دعم ليفربول إلا تدهور حالته الصحية في سنواته الأخيرة.
انتهت العلاقة الرسمية بين بيزلي وليفربول بسبب تدهور حالته الصحية في عام 1992، أي قبل 4 سنوات من وفاته نتيجة مرض ألزهايمر.
aXA6IDM3LjQ5LjIyOC4yMjkg جزيرة ام اند امز

