سفيان بوفال يواصل إثبات قيمته كعنصر أساسي في تشكيلة لوهافر بعد شهر واحد فقط من انضمامه للنادي، حيث قدم أداءً مميزاً في المباراة الثانية على التوالي، محققاً فوزاً مهماً على تولوز بنتيجة 2-1، مما يعكس تأثيره الإيجابي على الفريق في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
الدولي المغربي، الذي يبلغ من العمر 32 عاماً، أظهر نفسه كقائد حقيقي رغم عدم مشاركته كأساسي طوال الموسم مع سانت جيلواز البلجيكي، حيث جاء انتقاله إلى فرنسا ليعيد له بريقه المفقود.
أرقام استثنائية تؤكد تأثير بوفال
صحيفة “Lequipe” الفرنسية سلطت الضوء على أداء بوفال في مواجهة تولوز، حيث خاض 15 صراعاً على الكرة واستعادها 7 مرات، بالإضافة إلى صناعته لتمريرة حاسمة، مما يعكس تأثيره الكبير على مجريات المباراة رغم عدم استكماله لجاهزيته البدنية الكاملة بعد.
هذه الأرقام تعكس الخبرة الدولية الواسعة للاعب، حيث خاض 46 مباراة دولية سجل خلالها 8 أهداف، مما يبرز مكانته كعنصر مؤثر في صفوف الفريق.
مسيرة صعود سريعة منذ الانضمام إلى لوهافر
بداية مشوار بوفال مع لوهافر كانت بالدخول كبديل في مواجهتي رين وموناكو، قبل أن يشارك أساسياً في ثلاث مباريات متتالية، حيث كانت نقطة التحول الحقيقية في مواجهة ستراسبورغ، حيث لمس الكرة 73 مرة ونفذ أربع مراوغات ناجحة، وهي أرقام قياسية في تلك المباراة.
مدرب الفريق، ديغار، أعرب عن إعجابه بقدرات بوفال، مشيراً إلى أن العقلية التي يمتلكها ستساهم في تحسين أدائه حتى نهاية الموسم، خاصة بعد أن أُعفي من عقده مع سانت جيلواز بسبب نقص اللياقة البدنية.
الجميع يعرف قدرات اللاعب (بوفال)، لكن ما يعجبني كثيراً هو العقلية التي وصل بها. أنا مقتنع أننا سنشهد أداءً أفضل حتى نهاية الموسم.
ديدييه ديغار – مدرب لوهافر الفرنسي.
قيادة فنية وتحفيزية داخل الملعب
بوفال لم يكتفِ بالتأثير الفني، بل أصبح قائداً يُسمع صوته في غرفة الملابس، حيث ألقى خطاباً تحفيزياً لزملائه بعد مواجهة موناكو، وظهر وهو يشجعهم عقب الهدف الأول ضد تولوز، مما يعكس دوره القيادي في الفريق.
أنطوان تانغي، عضو اتحاد مشجعي النادي، علق قائلاً: “إنه يقاتل ويسيطر على اللعب، تمريرته لسوماري لم أتعافَ منها بعد!.. ما يفعله هائل، لقد وضع نفسه كرئيس للفريق”
خبرة كأس العالم تصنع الفارق
بوفال يحمل رصيداً دولياً مميزاً مع أسود الأطلس، حيث وصل إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، مما ينعكس إيجاباً على أدائه في الدوري الفرنسي، ورغم بعض القرارات الخاطئة أحياناً، إلا أن زملاءه يبحثون عنه باستمرار لصناعة الفارق.
سواء على الجناح أو في المحور، أصبح بوفال الورقة الرابحة للنادي النورماندي، حيث يسبب الأذى للخصوم ويجبرهم على التراجع أمام مهاراته وتمريراته الحاسمة.
ردود فعل جماهيرية متحمسة
أحد المشجعين عبر وسائل التواصل كتب: “إنه شعور رائع أن تستيقظ وأنت تتذكر التمريرة الدقيقة لبوفال!”، مما يعكس حالة الحب التي غزا بها خط الوسط الهجومي قلوب الجماهير في غضون شهر واحد فقط
المشجعون الذين تساءلوا عن حالته البدنية عند توقيع العقد، تبددت مخاوفهم سريعاً بعد تسديدته القوية من 25 متراً أمام رين، والتي اضطر الحارس سامبا لصدها ببراعة.

