أصدر نادي ليفربول الإنجليزي بيانًا رسميًا يعبر عن تضامنه مع مدافع الفريق، الدولي الفرنسي إبراهيما كوناتي، إثر تعرضه لحملة من الإساءات العنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف النادي هذه التصرفات بأنها سلوك غير مقبول وجبان، مؤكدًا على أهمية التصدي لمثل هذه الأفعال التي تتنافى مع قيم الإنسانية والاحترام.

أكد ليفربول في بيانه أن العنصرية ليست فقط مسألة فردية بل هي قضية مجتمعية تمثل تحديًا كبيرًا، مشددًا على أن هذه الأفعال لا مكان لها في كرة القدم أو في المجتمع ككل، سواء داخل الملاعب أو في الفضاء الإلكتروني، مما يستدعي تضافر الجهود لمواجهتها.

أوضح البيان أن اللاعبين هم بشر قبل أن يكونوا رياضيين، وأن الإساءات التي تصدر من حسابات مجهولة الهوية تمثل وصمة عار على جبين الرياضة، داعيًا إلى ضرورة اتخاذ خطوات جادة لمكافحة هذه الظاهرة التي تضر باللعبة وبالمنصات التي تتيح استمرارها.

مطالبة حازمة لشركات التواصل الاجتماعي

وجه ليفربول انتقادات قوية لشركات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الكلمات وحدها لم تعد كافية للتعبير عن الاستنكار، مما يتطلب اتخاذ إجراءات عملية وفورية لمواجهة هذه الظاهرة.

وطالب النادي هذه الشركات بتحمل مسؤولياتها، مؤكدًا أنها تمتلك القدرة والتكنولوجيا اللازمة لمكافحة الإساءات العنصرية، مما يستدعي منها اتخاذ خطوات فعالة لضمان سلامة المستخدمين وحمايتهم من التعرض للإساءة.

اعتبر النادي أن استمرار خطاب الكراهية العنصري دون رقابة هو خيار تتبعه هذه المنصات، وهو ما يسبب أذى كبيرًا للاعبين وعائلاتهم، مما يستوجب ضرورة التصدي لهذا السلوك بشكل عاجل.

دعم كامل وتحرك قانوني لملاحقة المتجاوزين

أعلن ليفربول عن تقديم دعمه الكامل للاعب إبراهيما كوناتي، مؤكدًا العمل بالتعاون مع السلطات المعنية لتحديد هوية المتجاوزين وملاحقتهم قانونيًا، مما يعكس التزام النادي بمواجهة هذه الظواهر السلبية.

اختتم النادي بيانه بالتأكيد على ضرورة التصدي للوضع الراهن، مشددًا على أهمية عدم السماح باستمرار هذه السلوكيات، بل يجب مواجهتها بشكل فوري للقضاء عليها، حيث أن العبء لا ينبغي أن يقع على كاهل اللاعبين والأندية فقط بعد وقوع الضرر.