أفاد سيمون تشادويك، المدير السابق للأبحاث في اللجنة المنظمة لكأس العالم 2022 في قطر، بأن احتمالات تأجيل بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تبدو ضئيلة للغاية في الوقت الراهن، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق الحدث العالمي بعد ثلاثة أشهر فقط.
حقيقة تأجيل كأس العالم 2026 بسبب حرب إيران
وأوضح تشادويك، في تصريحات نشرتها شبكة givemesport البريطانية، أن إعادة جدولة بطولة بحجم كأس العالم تمثل تحديًا هائلًا من الناحيتين اللوجستية والاقتصادية، بالإضافة إلى التعقيدات السياسية المرتبطة بها، مشيرًا إلى أنه طالما أن الصراع محصور في منطقة الشرق الأوسط، سيكون من الصعب إيجاد مبررات قوية لتأجيل البطولة، كما أضاف أن الوضع قد يتغير في حال اتسعت رقعة الهجمات لتشمل أوروبا أو أمريكا الشمالية، مما قد يؤدي إلى تصاعد المخاطر بشكل كبير، وأشار إلى أن أي اضطرابات واسعة في حركة الطيران العالمية أو تأثيرات كبيرة على إمدادات النفط قد تدفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والولايات المتحدة إلى التفكير في بدائل محتملة لتنظيم البطولة.
ورغم ذلك، يرى تشادويك أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعارض بشدة فكرة إعادة جدولة البطولة، إذ من المرجح أن تعتبر مثل هذا القرار نوعًا من التراجع أو الاستسلام، وبينما يظل خيار التأجيل قائمًا نظريًا، فإن المؤشرات الحالية ترجح إقامة البطولة في موعدها المقرر.
فيفا يرد على أنباء تأجيل كأس العالم 2026 بسبب حرب إيران
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من الأنباء التي ترددت حول إمكانية تأجيل بطولة كأس العالم 2026 التي تنطلق في 11 يونيو المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بسبب الأوضاع المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، إنه رغم التعقيدات السياسية، يبقى «فيفا» مركزًا على إتمام البطولة في موعدها، رغم التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث فرضت الحكومة الأمريكية حظرًا على دخول المواطنين الإيرانيين إلى البلاد، باستثناء أعضاء المنتخب وبعض أفراد الطاقم المساعد، كما رُفضت تأشيرات بعض مسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم، بما في ذلك مهدي تاج، لحضور مراسم قرعة كأس العالم في واشنطن في ديسمبر الماضي.
وأضافت الصحيفة، في ظل تصاعد الأزمة في منطقة الشرق الأوسط، يراقب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن كثب الوضع الراهن في إيران، حيث يبدو أن العراق أو الإمارات العربية المتحدة هما الأوفر حظًا للاستفادة في حال انسحاب إيران من نهائيات كأس العالم 2026، وفي تصريح له السبت الماضي، أكد الأمين العام لـ«فيفا»، ماتياس جرافستروم، أن الاتحاد الدولي يسعى لإقامة كأس عالم آمنة وشاملة لجميع المنتخبات، مضيفًا: «تركيزنا هو إقامة كأس عالم آمنة بمشاركة الجميع»، إلا أن تصريحات رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أظهرت علامات شكوك كبيرة حول إمكانية مشاركة بلاده، حيث قال: «بعد هذا الهجوم، لا يمكن أن يُتوقع منا أن نتطلع إلى كأس العالم بأمل»

