تواجه المتزلجة الأميركية ليندسي فون تحديات جديدة بعد تعرضها لإصابة خطيرة خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، حيث تعرضت لكسر في ساقها اليسرى بعد 13 ثانية فقط من بدء السباق، وقد كانت حالتها الصحية غير مستقرة بسبب إصابة سابقة في ركبتها اليسرى.

وقع الحادث على مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد المسارات التي حققت فيه فون نجاحات كبيرة، حيث أحرزت فيه 12 فوزًا في كأس العالم من أصل 84 فوزًا، وخلال السباق، ارتكبت فون خطأ عند المطب الثاني مما أدى إلى فقدان توازنها واحتجاز ذراعها اليمنى في أحد الحواجز، مما أسفر عن ارتطامها القوي بالأرض مع بقاء الزلاجتين مثبتتين رغم شدة الصدمة.

تم نقل فون بواسطة طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا ومن ثم إلى تريفيزو حيث خضعت لجراحة لتثبيت الكسر، وأكد المستشفى أن حالتها الصحية تتطلب متابعة دقيقة بعد العملية.

في سياق الحادث، أبدت بعض المتزلجات اللواتي شهدن الحادث تعاطفهن مع فون، حيث اعتبرت المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي أن الحادث كان نتيجة طبيعية للضغط الذي يتعرض له المتزلجون في المنحدرات المائلة، وأشارت إلى أن فون حاولت القيام بحركة لم تنجح في تنفيذها.

أما النرويجية كايسا فيكهوف لي، فقد أوضحت أن السرعة المطلوبة للخروج من المطب تلعب دورًا كبيرًا في النجاح في ذلك الجزء من المسار، حيث كان على فون الاقتراب من الحاجز بشكل دقيق لتحقيق ذلك.

بعد أن تعرضت فون لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي قبل الأولمبياد، قررت المخاطرة بالمشاركة في السباق رغم إصابتها، وأشار الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام، إلى أنه لا يوجد رابط واضح بين إصابتها وسقوطها، مشيرًا إلى أن الجبيرة التي استخدمتها فون قد تكون ساهمت في تفاقم الكسر أو منعت تفاقم إصابة الأربطة.

ورغم الإصابات المتكررة التي تعرضت لها فون خلال مسيرتها، فإن الطبيب استبعد أن تكون قد تلقت نصائح طبية سيئة، مؤكدًا أن القرار النهائي في مثل هذه الحالات يعود إلى الرياضي نفسه الذي يدرك المخاطر المرتبطة بمشاركته.

بعد الحادث، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول الرياضيين المصابين على موافقة طبيب مستقل قبل المشاركة في السباقات، لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش اعتبر ذلك غير ممكن، حيث أكد أن التزلج التنافسي يحمل مخاطر، وأن من يقولون إنه كان ينبغي على فون عدم المشاركة لا يعرفون طبيعة تحدياتها.

وفي النهاية، تلخصت وجهة نظر المتزلجة الإيطالية فيديريكا برينوني، التي عانت من إصابة خطيرة سابقة، بضرورة أن يكون القرار النهائي بيد الرياضي نفسه، حيث لا يمكن لأحد أن يملي عليه ما يجب فعله.