يعيش باريس سان جيرمان، بطل أوروبا، أزمة داخلية تتعلق بمقر الناشئين الخاص به في بوايسي، حيث تم الكشف عن حالات “تحرش نفسي ومعنوي” أثرت على بعض اللاعبين مما يضع إدارة النادي أمام تحديات جديدة تتطلب اتخاذ قرارات عاجلة.
صحيفة “ليكيب” الفرنسية أفادت اليوم الخميس بأن التحقيقات أظهرت تعرض عدد من اللاعبين لمخاطر نفسية واجتماعية نتيجة تلك الحوادث، وطالبت بإقالة مسؤولين اثنين من إدارة المركز، بينما أعلن النادي عن إجراء تحليل تكميلي قبل اتخاذ أي قرار نهائي وفقاً لما ذكره المدير الرياضي للأكاديمية يوهان كاباي، لاعب سان جيرمان ونيوكاسل السابق.
لجنة العمل في إقليم إيفلين زارت مركز تكوين باريس سان جيرمان في نهاية أكتوبر الماضي بعد تزايد حالات التوقف عن العمل والشعور بعدم الارتياح داخل خلية اكتشاف المواهب الشابة.
شهادات تكشف حالات توتر وتحرش معنوي
اللجنة أجرت تحقيقاً شاملاً في نهاية العام، حيث استمعت موظفتان إلى حوالي 30 شخصاً من العاملين بالمركز.
الشهادات كشفت عن حالات متعددة من التوتر والتحرش المعنوي ومشاكل في السلوك، بالإضافة إلى تعارض المصالح داخل المركز.
المحققتان، إحداهما تمثل إدارة النادي والأخرى تمثل اللجنة، اتفقتا في تحليلهما للمناخ السلبي السائد في مركز التكوين، مما أدى إلى توصيات باستبعاد مسؤولين رئيسيين.
التحقيق وجه أصابع الاتهام إلى يوهان كاباي المدير الرياضي ولوكاس فينيرون مسؤول عمليات المركز، وطالبت جهة التحقيق بإبعادهما، لكن إدارة النادي ليست ملزمة قانونياً باتباع توصية اللجنة الاجتماعية والاقتصادية.
صحيفة “ليكيب” ذكرت أن الإدارة كانت تنوي اتخاذ قرار في الأيام الماضية، إلا أن القرار تم تأجيله نظراً لحساسية الموضوع داخلياً، وأكد النادي أنه يأخذ ملاحظات اللجنة الاجتماعية والاقتصادية بجدية، مشيراً إلى وجود تحليل تكميلي جارٍ من قبل الإدارة.
باريس سان جيرمان اتخذ بعض الخطوات لتحسين الأجواء داخل مقر الناشئين، حيث عين النادي جيرمان بورغ على رأس قسم “ما قبل التكوين” بدلاً من بافودي دياخابي، الذي غادر خلال ديسمبر الجاري بعد إجازة مرضية استمرت عدة أسابيع.
كما تم توظيف مدرب من نادي آر سي جوينفيل لتولي مسؤولية فئة تحت 14 عاماً، ومن جهة أخرى، تمت إقالة موظف قسم الموارد البشرية المسؤول عن المركز قبل عدة أشهر من نهاية عقده، وإن نفى النادي أي ارتباط لذلك بالأزمة الحالية.
يوهان كاباي، المدير الرياضي لأكاديمية باريس سان جيرمان، صرح على هامش حفل الذكرى الخمسين للأكاديمية في 24 نوفمبر قائلاً إن نتيجة هذا التحقيق تشير إلى ضرورة تحسين التواصل، حيث سيكون الموظفون المعنيون أول من يتم إعلامهم بالقرارات النهائية.

