في سياق تحليل أداء نادي ليفربول تحت قيادة المدرب آرني سلوت، يتضح أن الفريق يواجه تحديات في التعامل مع الدفاعات المنخفضة التي يعتمدها المنافسون، حيث يشير مصطلح “الكتل الدفاعية المنخفضة” إلى التمركز المكثف للاعبين في مناطق قريبة من مرمى الفريق، مما يعيق قدرة المهاجمين على خلق الفرص الهجومية وتسجيل الأهداف، وقد أشار سلوت إلى أن هذا النمط الدفاعي أصبح عائقًا أمام الأداء السلس للفريق هذا الموسم رغم النجاح الذي حققه في الموسم السابق عندما توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يعكس أهمية فهم ديناميكيات الدفاعات في كرة القدم الحديثة.
في هذا السياق، يعاني ليفربول من نقص في الانسيابية والاستمرارية، مما أدى إلى تزايد الانتقادات من الجماهير، وقد عبر أسطورة النادي ستيفن جيرارد عن استيائه من تكرار الحديث عن الكتل الدفاعية المنخفضة، مشيرًا إلى أنها ليست ظاهرة جديدة، بينما تشير الأرقام إلى أن ليفربول واجه أعلى نسبة من هذه الاستراتيجيات بين الفرق في الدوري، حيث تشكل 26% من أساليب الدفاع المستخدمة ضده.
تظهر الإحصاءات أن ليفربول لم يستثمر بشكل جيد في الكرات الثابتة، حيث تمثل هذه الكرات فرصة للفرق المهاجمة، وقد أشار سلوت إلى أهمية تحسين الأداء في هذا الجانب، حيث بلغت نسبة الأهداف المسجلة من الكرات الثابتة 32.2%، وهي أعلى نسبة منذ عام 2011، إلا أن ليفربول لم يحقق منها إلا معدل أهداف متوقعة بلغ 5.03، مما يعكس الحاجة إلى تحسين فعالية تنفيذ الركلات الركنية والضربات الحرة.
إصابة اللاعب جيريمي فريمبونج أثرت بشكل كبير على قدرة الفريق على اختراق الدفاعات المنخفضة، حيث كان يتمتع بسرعة وقدرات فردية عالية كانت تساعد في فتح المساحات، بينما يعاني جناحا الفريق، محمد صلاح وكودي جاكبو، من صعوبة في اختراق الكتل الدفاعية، مما زاد من التحديات أمام الفريق.
تعد التسديدات من خارج المنطقة خيارًا تكتيكيًا مهمًا، حيث قد تساهم في فتح ثغرات في الدفاعات، وقد تم استخدام هذا الأسلوب في بعض المباريات، إلا أن الفريق يحتاج إلى تحسين تحركات اللاعبين بدون كرة لخلق الفرص.
تظهر الإحصاءات أن الفرق المنافسة تتجنب الضغط العالي من ليفربول من خلال اللعب بالكرات الطويلة والدفاع المتأخر، مما يزيد من صعوبة تحقيق الأهداف، وقد تم تعديل أسلوب اللعب لتحقيق توازن أكبر، لكن الفعالية الهجومية لا تزال بحاجة إلى تحسين.
سلوت يأمل في معالجة هذه التحديات التكتيكية واستعادة الانسيابية التي تميز بها الفريق في الموسم الماضي، حيث يعكس هذا التحدي أهمية التكيف مع استراتيجيات الدفاع المختلفة في كرة القدم الحديثة.

