في ظل الأداء المتباين للرياضة الفيتنامية في المسابقات الكبرى، تبرز دورة الألعاب الآسيوية العشرين كمعيار حقيقي يعكس قوة وفعالية الاستثمارات الرياضية والاتجاهات الطويلة الأمد في هذا المجال، حيث يُنتظر أن يحقق فريق سيباك تاكراو النسائي ميدالية ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026، مما يشير إلى تفاؤل كبير حول مستقبل الرياضة الفيتنامية.
تعتزم وزارة الرياضة والتربية البدنية الفيتنامية أن يشارك الرياضيون الفيتناميون في أربعة أحداث رياضية دولية كبرى خلال عام 2026، بما في ذلك دورة الألعاب الآسيوية العشرين، ودورة الألعاب الأولمبية للشباب 2026، ودورة الألعاب الآسيوية للصالات المغلقة والفنون القتالية 2026، ودورة الألعاب الآسيوية الشاطئية 2026، وتُعتبر دورة الألعاب الآسيوية العشرين الأكثر جذبًا للاهتمام.
على عكس دورة ألعاب جنوب شرق آسيا، التي تتأثر بشكل كبير بالعوامل الإقليمية وميزة الدولة المضيفة، تُعد دورة الألعاب الآسيوية منافسة تشارك فيها أقوى الفرق الرياضية الآسيوية، مما يجعل نتائج هذه الدورة تعكس بدقة قوة كل دولة رياضية، وتظهر فرصها في التأهل المباشر للألعاب الأولمبية أو حتى الفوز بميداليات.
من الملاحظ أن الإنجازات الرياضية الفيتنامية في دورة الألعاب الآسيوية لم تكن ثابتة، فرغم تصدرها في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا الحادية والثلاثين برصيد 205 ميداليات ذهبية، واستمرارها في الصدارة في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا الثانية والثلاثين برصيد 136 ميدالية ذهبية في كمبوديا، إلا أن النجاح في دورة الألعاب الآسيوية لم يكن مضمونًا، حيث غالبًا ما تعود الرياضة الفيتنامية إلى ضغوط المنافسات القارية والعالمية بعد النجاح في دورات جنوب شرق آسيا.
في دورة الألعاب الآسيوية 2023، لم يحقق الوفد الرياضي الفيتنامي سوى ثلاث ميداليات ذهبية، وهو ما يعكس انخفاضًا مقارنة بدورة الألعاب الآسيوية السابقة، وفي دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، لم تحقق فيتنام أي ميداليات، حيث كان الإنجاز الأبرز هو حصول الرامية ترينه ثو فينه على المركز الرابع في منافسات مسدس الهواء 10 أمتار للسيدات.
تشير هذه الأرقام إلى أن دورة ألعاب جنوب شرق آسيا ليست مقياسًا دقيقًا لقدرة الرياضيين الفيتناميين على تحقيق الميداليات في دورة الألعاب الآسيوية أو الألعاب الأولمبية، مما يجعل التركيز على الاستثمار الاستراتيجي في رياضات الألعاب الأولمبية والآسيوية أكثر أهمية، حيث تُعتبر هذه الرياضات أكثر استدامة لرياضات النخبة.
في إطار الاستراتيجية التي تسبق دورة الألعاب الآسيوية العشرين، تظل الرياضات التي حققت نجاحًا في الألعاب الآسيوية، مثل سيباك تاكراو والكاراتيه، تحظى بتوقعات عالية، حيث كانت هذه الرياضات قد أحرزت الميداليات الذهبية لفيتنام في دورة الألعاب الآسيوية التاسعة عشرة.
يؤكد رئيس قسم الرياضة عالية الأداء، هوانغ كوك فينه، أن التوجه العام للقطاع الرياضي يهدف إلى تحسين جودة التدريب والتعليم والمنافسة، مع تعزيز تطبيق العلوم والتكنولوجيا والطب الرياضي، حيث يسعى القطاع إلى الوصول إلى قائمة أفضل 20 وفداً في دورة الألعاب الآسيوية 2020، متجاوزين المركز الحادي والعشرين الذي حققته في دورة الألعاب الآسيوية 2019.
مع ذلك، يدرك الخبراء أن وضع الأهداف يختلف عن تحقيقها، حيث تظل مسألة التمويل تحديًا كبيرًا، خاصة بالنسبة للرياضات التي تتمتع بشعبية محدودة ولكنها تمتلك إمكانات عالية للفوز بميداليات ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية أو التأهل للألعاب الأولمبية، مثل الكاراتيه وكرة السلة، ومع محدودية الموارد المالية، يركز القطاع الرياضي حاليًا على الاستثمار في البنية التحتية ودعم التدريب وتعافي الرياضيين، ومن المتوقع أن يُشكل المرسوم الحكومي رقم 349/2025/ND-CP، الذي ينص على سياسات جديدة للمدربين والرياضيين خلال فترات التدريب والمنافسة، دفعة قوية للرياضة الفيتنامية.
مع دخل شهري محتمل يتراوح بين 20 و25 مليون دونغ فيتنامي من رسوم التدريب والدعم الغذائي ومكافآت الإنجازات الدولية، سيتمكن الرياضيون من تكريس أنفسهم بالكامل للتدريب والمنافسة، كما شهد نظام الأجور تحسنًا ملحوظًا، حيث أصبح بإمكان الرياضيين كسب ما بين 20 و30 مليون دونغ فيتنامي شهريًا، مما يتيح لهم التركيز على تحقيق النجاح الدولي.
كما يُنظر إلى دورة الألعاب الآسيوية العشرين كفرصة لمعرفة كيف تؤثر المعاملة التفضيلية من الحكومة والسلطات المحلية على أداء الرياضيين، مما يعكس مرحلة حاسمة يمر بها قطاع الرياضة الفيتنامي تتطلب تحولًا جذريًا، حيث تمثل هذه الدورة اختبارًا لاستراتيجية تطوير شاملة تهدف إلى فهم مستقبل الرياضة الفيتنامية بشكل أفضل.
المصدر: https://hanoimoi.vn/khat-vong-xuan-cua-the-thao-viet-nam-tu-asiad-2026-den-muc-tieu-olympic-2028-733895.html

