شهدت مدينة ميلانو يوم السبت تجمعًا حاشدًا حيث توافد آلاف المواطنين للتعبير عن معارضتهم لإقامة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وقد أسفرت هذه الاحتجاجات عن حدوث اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة التي استخدمت دروع مكافحة الشغب لفض النزاع، بينما قام المحتجون بإطلاق الألعاب النارية وقنابل مضيئة ورشق الشرطة بالحجارة مما دفع الأخيرة لاستخدام خراطيم المياه بعد مسيرة سلمية تلت حفل افتتاح الدورة في المدينة الواقعة شمال إيطاليا.
الاستعدادات الأمنية
كانت قوات الشرطة في حالة تأهب قصوى نظرًا للاشتباكات السابقة التي وقعت في تورينو وأسفرت عن إصابة أكثر من 100 شرطي، وقد رفع المتظاهرون لافتات تعبر عن انتقاداتهم لمجموعة من القضايا التي تشمل استخدام الثلج الاصطناعي وقطع الأشجار وأزمة السكن التي تعاني منها المدينة.
آراء المتظاهرين
أعربت فرانتشيسكا ميسانا، إحدى المتظاهرات، عن رأيها قائلة إن الألعاب لم تعد مستدامة من الناحية البيئية أو الاجتماعية، كما أشار منتقدو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية إلى التأثير السلبي للبنية التحتية على البيئات الجبلية الهشة بالإضافة إلى الاستخدام المكثف للثلج الاصطناعي الذي يتطلب كميات ضخمة من الطاقة والمياه.
التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية
في سياق متصل، يعتقد آخرون أن مدينة ميلانو المضيفة أصبحت غير صالحة للعيش بالنسبة للكثيرين حيث يعاني السكان المحليون من ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل تدفق السكان الجدد الأثرياء، وأشار ألبرتو دي مونتي، أحد منظمي المسيرة، إلى أن الألعاب تم الترويج لها على أنها مستدامة وغير مكلفة ولكن بسبب توزيعها الجغرافي الواسع فقد أُنفقت مليارات الدولارات على بناء الطرق بدلاً من حماية الجبال.
تأثير الفعاليات الكبرى
تحولت ميلانو إلى “مدينة ملاهي سياحية” حيث استضافت سلسلة من الفعاليات الكبرى مما أدى إلى إهمال سكانها، وفي خضم الاحتجاجات، رفع أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها “لنستعد المدينة، ولنحرّر الجبال” بينما كانت لافتة أخرى تحمل صورة قطرة ماء مكتوب عليها “الألعاب الأولمبية تُجففني”.
الاحتجاجات ضد القرارات البيئية
كما انتقد المتظاهر جيوفاني غاياني قرار قطع مئات الأشجار لإنشاء مضمار التزلج المتنازع عليه بين ميلانو وكورتينا، حيث رفع متظاهرون آخرون عشرات الأشجار المصنوعة من الورق المقوى ثم فرشوها على الأرض كما لو كانت ملقاة في مكان قطعها، وكانت هناك لافتة أخرى مكتوب عليها “جبل حر، تواجد أقل لهيئة الهجرة والجمارك، المزيد من الجليد”.
التوترات السياسية
سادت حالة من الغضب في إيطاليا بسبب وجود بعض عناصر هيئة الهجرة والجمارك الأميركية ضمن فريق حماية الوفد الأميركي، حيث شوهد رجال شرطة يرتدون خوذات مكافحة الشغب على أهبة الاستعداد بالقرب من موقع المظاهرة بينما سار بعض المتظاهرين وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية.

