أصبح خبر رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول محور اهتمام الصحافة البريطانية التي تناولت هذا التطور من زوايا متعددة حيث تركزت التغطيات على تفاصيل القرار وآثاره داخل النادي، بالإضافة إلى استعراض مسيرته وما يحيط بمستقبله في المرحلة المقبلة.

تأكيد الرحيل

بدأت صحيفة «الغارديان» البريطانية تغطيتها بالإعلان عن أن محمد صلاح سيغادر ليفربول مع نهاية الموسم بعد تسعة أعوام قضاها داخل النادي، حيث أشارت إلى بيان رسمي من النادي أوضح أن اللاعب قرر إعلان قراره مبكراً.

تفاصيل العقد

أفادت «الغارديان» بأن ليفربول أكد في بيانه أن صلاح عبّر عن رغبته في إبلاغ الجماهير بهذا القرار في أقرب وقت ممكن، وذلك حرصاً على الشفافية مع الجماهير، تقديراً واحتراماً لهم، كما تناولت الصحيفة الخلفية التعاقدية موضحة أن اللاعب كان قد جدد عقده حتى عام 2027 لكن تم تقصير هذا الاتفاق، مما يعكس توافقاً بين الطرفين على إنهاء العلاقة قبل موعدها الأصلي.

مسيرة صلاح بالأرقام

سلطت «الغارديان» الضوء على مسيرة صلاح بالأرقام حيث سجل 255 هدفاً في 435 مباراة منذ انضمامه من روما عام 2017 مقابل 36.9 مليون جنيه استرليني، وتُوّج بالحذاء الذهبي أربع مرات، ويحتل المركز الثالث في قائمة هدافي النادي التاريخيين، كما أشارت الصحيفة إلى التوتر الذي حدث في ديسمبر 2025 عندما انتقد اللاعب مدربه آرني سلوت بعد إبقائه على مقاعد البدلاء، قبل أن يعتذر لاحقاً ويعود للمشاركة هذا العام.

نهاية مرحلة استثنائية

أما صحيفة «التلغراف» البريطانية فقد تناولت الملف بصيغة مباشرة، معتبرة أن رحيل صلاح يمثل نهاية لمسيرة استثنائية داخل «أنفيلد»، مع التأكيد على أن القرار جاء نتيجة عوامل متعددة، من بينها التوجهات الفنية للنادي والتخطيط للمرحلة المقبلة، ووفقاً لـ«التلغراف» فإن اللاعب سيغادر وهو في موقع متقدم ضمن أساطير النادي، بعد مساهمته في تحقيق ألقاب كبرى، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، مع استمرار تأثيره الهجومي رغم التراجع النسبي في مستواه خلال الموسم الحالي.

الإعلان الرسمي

في تغطيتها، ركزت «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) على الطابع الرسمي للقرار، مشيرة إلى إعلان اللاعب عبر فيديو نشره على حساباته، حيث نقلت الشبكة أبرز ما جاء في رسالته، حيث قال: «للأسف جاء اليوم… هذه بداية الجزء الأول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم»، كما أضاف: «لم أتخيل يوماً كم سيصبح هذا النادي وهذه المدينة وهذا الجمهور جزءاً من حياتي»، وأكدت «بي بي سي» أن اللاعب، البالغ من العمر 33 عاماً، يعد أحد أبرز عناصر الجيل الذي أعاد ليفربول إلى منصات التتويج، مشيرة إلى أن تركيزه الحالي ينصب على إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة قبل المغادرة

تحليل فني وإداري

من جهتها، تناولت صحيفة «ديلي ميل» الملف من زاوية فنية وإدارية، مسلطة الضوء على تراجع أرقام اللاعب هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة، إلى جانب التوتر الذي حدث مع الجهاز الفني، وأشارت الصحيفة إلى أن «صلاح سجل خمسة أهداف فقط في الدوري هذا الموسم بعد أن كان أحد أبرز أسباب التتويج في الموسم الماضي»، معتبرة أن هذا التراجع شكّل أحد العوامل المؤثرة في قرار الرحيل، كما لفتت إلى أن العلاقة مع المدرب شهدت توتراً في ديسمبر، قبل أن يتم احتواء الموقف لاحقاً.

ردود الفعل الجماهيرية

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فوصفت هذه الخطوة بأنها مفاجئة للجماهير، مشيرة إلى أن الإعلان تم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار حالة واسعة من التفاعل، كما لفتت إلى أرقام اللاعب مع النادي، حيث سجل 255 هدفاً في 435 مباراة، مؤكدة مكانته بوصفه أحد أبرز هدافي الفريق في تاريخه.

قراءة سوق الانتقالات

وفي السياق ذاته، قدمت منصة «توك سبورت» قراءة تفصيلية للملف ضمن متابعة سوق الانتقالات، مؤكدة أن رحيل صلاح بات أمراً مؤكداً بعد إعلان اللاعب نفسه، وأشارت إلى أن «محمد صلاح في طريقه للمغادرة بشكل مؤكد هذا الصيف بعد إعلان رحيله عن ليفربول»، مضيفة أن «اللاعب سيرحل في صفقة انتقال حر بعد التوصل إلى اتفاق يسمح له بالمغادرة دون مقابل.

إنجازات صلاح مع ليفربول

كما دعمت وكالة «رويترز» هذه المعطيات، مؤكدة أن صلاح، الذي يُعد من أعظم لاعبي ليفربول، سيغادر النادي مع نهاية الموسم بعد أن قاد الفريق إلى فترة ذهبية من النجاحات، وأشارت إلى أن اللاعب أعلن قراره عبر فيديو مؤثر، مستعرضاً مسيرته التي تضمنت الفوز بلقب الدوري الإنجليزي مرتين، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، إلى جانب بطولات محلية أخرى.

المستقبل الغامض

وبحسب المعطيات التي أوردتها هذه المصادر، فإن صلاح سيخوض ما تبقى من الموسم مع ليفربول قبل أن يودّع جماهير «أنفيلد» في المباراة الأخيرة من الدوري، في وقت لا تزال فيه وجهته المقبلة غير محسومة بشكل نهائي، رغم وجود اهتمام واضح من أندية عدة.

تجمع التغطيات البريطانية على أن رحيل محمد صلاح يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ ليفربول، حيث لم يكن مجرد لاعب هداف، بل أحد الأعمدة الرئيسية في مشروع أعاد النادي إلى الواجهة الأوروبية.