تُعتبر تقنية طائرات الدرون المزودة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) واحدة من التطورات الحديثة التي تُحدث تغييرًا في طريقة مشاهدة الأحداث الرياضية، حيث يتم دمج هذه التقنية بشكل كامل في نظام البث التابع لخدمات البث الأولمبية (OBS) لالتقاط اللحظات الرياضية السريعة مثل التزلج والتزلج على الجليد، مما يوفر زوايا رؤية فريدة ومثيرة للمشاهدين.

تستطيع هذه الطائرات تتبع الرياضيين بسرعات تصل إلى أكثر من 120 كم/ساعة، مما يُعزز تجربة المشاهدة من خلال تقديم لقطات مقرّبة للحركة، وهو ما يُعتبر تباينًا واضحًا مع زوايا الكاميرات الثابتة التقليدية، حيث أكدت اللجنة الأولمبية الدولية بحسب وكالة رويترز أن استخدام هذه التقنية قد حسّن تجربة المشاهدة دون التأثير على المنافسة أو أداء الرياضيين، رغم بعض المخاوف من ضجيج الطائرات، إلا أن المنظمين أكدوا عدم ورود أي تقارير عن آثار سلبية على الرياضيين.

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن طائرات الدرون لا تقتصر على التحليق فوق المتسابقين، بل توفر أيضًا لقطات مقرّبة، وأحيانًا تلاحق المتزلجين، مما يمنح المشاهدين شعورًا بأنهم “في قلب الحدث” بفضل زوايا الكاميرا الديناميكية والمثيرة، وعلى الرغم من المخاوف الأولية بشأن السلامة، فقد ساهمت إجراءات التحكم وفريق العمل المتخصص في تقليل المخاطر وضمان سلامة الرياضيين.

وأشار المقال المنشور على موقع TechRadar إلى أن هذه الطائرات وفرت زوايا تصوير غير مسبوقة لم تُشاهد في دورات الألعاب الأولمبية السابقة، مما أثار دهشة وحماسة العديد من مشاهدي التلفزيون بهذه التجربة الجديدة، بالإضافة إلى ذلك تُستخدم تقنيات أخرى مثل التشغيل بزاوية 360 درجة وأنظمة الكاميرا عالية الدقة ودعم الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور أكثر إفادة وجاذبية للجمهور العالمي.

بشكل عام، ينظر الخبراء والجمهور إلى دمج طائرات FPV في بث دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 على أنه خطوة مهمة إلى الأمام، مما يبشر بعصر جديد لتجارب الرياضة عبر الإنترنت، حيث ينتقل المشاهدون من الصور الثابتة التقليدية إلى وجهات نظر ديناميكية وسينمائية أقرب إلى مشاعر الرياضيين.