على الرغم من تألقه اللافت بتسجيل هدفين في نهائي كأس العالم 1998 ضد البرازيل، إلا أن زين الدين زيدان لم يحصل على الدرجة الكاملة 10 من 10 في تقييم صحيفة “Lequipe” الفرنسية، حيث اكتفت بمنحه 9 فقط بعد الفوز التاريخي 3-0، وهو قرار لا يزال محل جدل حتى اليوم.
هذا التقييم أثار تساؤلات حول معايير الصحيفة في تلك الفترة، حيث لم يتمكن زيدان من الوصول إلى الكمال رغم الأداء المميز الذي قدمه في تلك المباراة.
فلسفة التقييم القديمة حرمت زيدان من الكمال
فينسنت دولوك، الصحفي في “Lequipe”، يعترف بأن النقاش حول تقييم زيدان ما زال مستمراً داخل الصحيفة، حيث أوضح أن السرعة في إعداد الصحيفة يوم 13 يوليو 1998 أثرت على عملية التقييم، معرباً عن أسفه لعدم رفع الدرجة إلى 9.5 على الأقل، خاصة أن الصحيفة كانت تسمح وقتها بمنح نصف الدرجات.
برنار ليون، زميل دولوك، يكشف عن الفلسفة التي كانت تحكم التقييمات آنذاك، مشيراً إلى أن الدرجات كانت تعكس روح العصر، حيث كانت المعايير القديمة تعتمد على النقاء الفني والجمالي، مع اعتقاد راسخ بأن “الكمال ليس من هذا العالم”، مما يعني أنه لو تكرر الموقف اليوم، لحصل زيدان على الدرجة الكاملة دون تردد.
مبابي يواجه المصير نفسه في نهائي 2022
تكرر السيناريو مع كيليان مبابي بعد نهائي كأس العالم 2022، حيث حصل على 9 من 10 رغم تسجيله هاتريك تاريخي أمام الأرجنتين، حيث خسر المنتخب الفرنسي المباراة 3-3 (2-4 بركلات الترجيح)، وكان للهزيمة تأثيرها الواضح على التقييم النهائي للنجم الفرنسي.
في السياق نفسه، حصل فابيان بارتيز وليليان تورام على درجة 8 من 10 بعد نهائي 98، بينما نال ديدييه ديشان ومارسيل ديساييه وإيمانويل بوتي تقييم 7.5 من 10، ما يعكس صرامة معايير الصحيفة في منح الدرجات العالية.

