تتجه الأنظار نحو النسخة الجديدة من الألعاب الأولمبية الشتوية، حيث اختتمت دورة ميلانو – كورتينا 2026 بنجاح ملحوظ، مما يعكس جهود التنظيم الفعالة والبيئة الملائمة التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز، حيث اجتمع الرياضيون واللجنة الأولمبية الدولية على اعتبار هذه الدورة نموذجاً يحتذى به في تنظيم الفعاليات الرياضية.

في إطار ذلك، أشادت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، بلجنة تنظيم الألعاب والسلطات الإيطالية، مشيرة إلى أن هذه الألعاب تمثل مثالاً جديداً في كيفية تنظيم الأحداث الرياضية بطريقة مستدامة، كما أكدت أن الدورة تجاوزت كل التوقعات، مما يعكس رؤيتها لإطلاق عهد جديد للأولمبياد الشتوي.

تجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذه الألعاب تم بطريقة مبتكرة، حيث اعتمد المنظمون على مواقع جاهزة ومجرّبة، مما ساهم في تقليل الأثر المالي والبيئي، إذ تم استخدام 11 من أصل 13 موقعاً سبق أن استقبلت مسابقات دولية، مما يعكس التخطيط المدروس لهذه الدورة.

امتدت هذه الدورة على سبع مناطق مختلفة، مما أثار بعض المخاوف المتعلقة بتنقل الرياضيين والجماهير، إلا أن المدير التنفيذي للألعاب، كريستوف دوبي، أكد أن الانطباع العام إيجابي للغاية، مشيراً إلى أن الأجواء كانت مهيأة بشكل جيد لاستقبال الرياضيين والجماهير.

وفيما يتعلق ببعض القضايا الحساسة التي أثيرت قبل بدء الألعاب، مثل تأخر بناء “أرينا سانتاجوليا” والأعطال التقنية في نظام التزلج الاصطناعي، فإنها لم تؤثر بشكل كبير على سير المنافسات، حيث جرت المسابقات بسلاسة، مما يعكس كفاءة التنظيم.

على الرغم من بعض التحديات، فإن الأجواء العامة للدورة كانت احتفالية، وقد استعاد الرياضيون روح المنافسة بعد غياب الجمهور في دورة بكين 2022، إلا أن بعض المناطق، مثل بورميو، عانت من نقص في التفاعل الجماهيري، مما أثار تساؤلات حول إمكانية تحسين التنظيم في المستقبل.

وفي إطار التحسينات المستقبلية، أشار دوبي إلى ضرورة بدء التخطيط مبكراً لتجنب العزلة التي شعر بها الرياضيون في بعض المواقع، مما يعكس أهمية التعاون مع الفاعلين المحليين لضمان نجاح الفعاليات المقبلة.

ستكون أمام منظمي ألعاب 2030 فرصة لدراسة هذه المقترحات والعمل على تحسينات إضافية، على أمل تحقيق نتائج مماثلة لما حققته إيطاليا في هذه الدورة، مما يعكس أهمية التخطيط السليم والبيئة الملائمة لضمان نجاح الفعاليات الرياضية الكبرى.