نشر موقع جول العالمي تقريرًا يكشف عن رد فعل جماهير ريال مدريد تجاه لاعبيها في حال حدوث أخطاء، حيث شهدت المباراة الأخيرة صافرات استهجان من الجماهير ضد البرازيلي فينيسيوس بعد خروج الفريق من كأس الملك وخسارته كأس السوبر الإسباني، وهو ما يعكس الضغط الكبير الذي يتعرض له اللاعبون في ملعب سانتياجو برنابيو.

وأشار التقرير إلى أن هذا الملعب لا يُشبه أي مكان آخر في العالم، فهو ليس مجرد ساحة لتشجيع الفريق بل هو بمثابة محكمة قاسية تُعقد جلساتها أسبوعيًا، حيث يجلس 80 ألف مشجع كقضاة لإصدار أحكام فورية لا تقبل الاستئناف.

جوارب دي ستيفانو

أضاف التقرير أن القصة الأكثر غرابة ورمزية تتعلق بأحد أساطير النادي، ألفريدو دي ستيفانو، ففي شتاء عام 1962، وخلال فترة أعياد الميلاد، لم يكن الحديث في مدريد منصبًا على أهدافه بل على ساقيه، حيث وافق أسطورة الملكي على الظهور في حملة إعلانية لشركة “بيركشاير” للجوارب النسائية.

ظهر دي ستيفانو في الإعلان مبتسمًا وهو يقول عبارة ستبقى محفورة في ذاكرة النادي كواحدة من أغرب الزلات التسويقية: “لو كنت زوجتي، لارتديت جوارب بيركشاير”، مما اعتبره جمهور ريال مدريد إهانة لهيبة النادي ومساس بصورة قائدهم

عقاب جماهير ريال مدريد

كانت النتيجة فورية وقاسية، ففي المباراة التالية على ملعب “تشامارتين” الذي سبق سانتياجو برنابيو، تحولت المدرجات إلى جحيم، حيث أُطلقت صافرات الاستهجان في كل مرة لمس فيها دي ستيفانو الكرة، ولم يشفع له تاريخه ولا كؤوس أوروبا الخمس التي جلبها، فالجمهور كان غاضبًا من الصورة وليس الأداء.

كما هي عادة مدريد، كان الحل الوحيد هو المصالحة الكروية، ففي تلك المباراة ضد أتلتيك بيلباو، انتفض دي ستيفانو وكأنه يرد اعتباره بقدميه، مسجلاً هدفين حاسمين ومقدمًا أداءً قتالياً شرساً.

مع صافرة النهاية، تحولت شتائم الجماهير إلى تصفيق حار، لترسخ القاعدة الذهبية: البرنابيو يغفر لك أي شيء، بشرط أن تمتعهم الآن