يواجه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو تحديًا صعبًا في مسيرته مع بنفيكا حيث بات مستقبله في دوري أبطال أوروبا مرهونًا بمواجهة الجولة الأخيرة أمام ريال مدريد الذي يقوده تلميذه السابق ألفارو أربيلوا مما يضع مصير المعلم في يد تلميذه بعد سنوات من العمل المشترك في سانتياغو برنابيو.
جولة حاسمة تحدد المصير الأوروبي
تكتسب الجولة الأخيرة من دور المجموعات أهمية كبيرة للفريقين حيث يحتاج بنفيكا بقيادة مورينيو إلى تحقيق الفوز مع انتظار نتائج المباريات الأخرى لتفادي الإقصاء الأوروبي بينما يكفي ريال مدريد التعادل لضمان التأهل ضمن أفضل ثمانية فرق في البطولة.
لم يكن أحد يتوقع عند إجراء القرعة في الثامن والعشرين من أغسطس الماضي أن تتعقد الأمور بهذا الشكل خاصة مع وجود مورينيو وأربيلوا كبطلين رئيسيين على خطي التماس بعد أن كان الأول مدربًا لفنربخشة والثاني لفريق ريال مدريد كاستيا.
علاقة استثنائية بين المعلم والتلميذ
تجمع مورينيو وأربيلوا علاقة خاصة تتجاوز حدود كرة القدم حيث وصف المدرب البرتغالي لاعبه السابق بأنه “صديق وليس مجرد لاعب” مشيدًا بشغفه بمهنته وحب ناديه والتفاني في العمل الجماعي والتواضع والشرف.
برز أربيلوا خلال المواسم الثلاثة التي عملا فيها معًا كذراع يمين لمورينيو على أرض الملعب منفذًا لكل تعليماته حتى لو كانت على حافة القوانين أحيانًا كما لعب دورًا محوريًا داخل غرفة الملابس مع بقية زملائه مما عزز مكانته الخاصة لدى المدرب البرتغالي.
يتبع لاعب منتخب إسبانيا السابق نهج معلمه في المؤتمرات الصحفية حيث يعرف ماذا يقول ومع من يجب التحالف ومن يجب الابتعاد عنه كما يشابه البرتغالي في أسلوبه الاستفزازي لكنه أكد في مؤتمر تقديمه: “مورينيو بداخلي لكن لو أردت أن أكون جوزيه مورينيو فسأفشل”
تظهر هذه التصريحات وعي أربيلوا بتأثير معلمه عليه لكنه يدرك في الوقت ذاته ضرورة تطوير شخصيته الخاصة كمدرب بعيدًا عن محاولة تقليد أسطورة التدريب البرتغالية.
موسم صعب يهدد مستقبل مورينيو
وصل مورينيو إلى بنفيكا بهدف إعادة الفريق إلى المسار الصحيح والمنافسة على جميع الألقاب لكن الواقع جاء مخالفًا للطموحات حيث يجد نفسه على بعد خطوة واحدة من الخروج من البطولات الأوروبية في يناير.
تفاقمت الأزمة بعد الإقصاء من كلا الكأسين البرتغاليين إضافة إلى تأخر الفريق بفارق 10 نقاط عن المتصدر في الدوري البرتغالي هذه النتائج المخيبة أثارت شائعات حول إمكانية استغناء إدارة النادي عن خدماته في حال الإقصاء الأوروبي.

