شهدت فترة الانتقالات الشتوية في تاريخ النادي الأهلي العديد من المحاولات للتعاقد مع لاعبين بارزين، حيث تفاوضت إدارة القلعة الحمراء مع عدد من النجوم، لكن تلك المفاوضات لم تثمر عن نتائج إيجابية، مما أثار تساؤلات حول الأسباب وراء فشل تلك الصفقات، سواء كانت فنية أو مالية أو تتعلق بظروف اللاعبين أنفسهم.
ومن بين الأسماء التي ارتبطت بالانتقال للأهلي، كان هناك العديد من اللاعبين الذين لم يحالفهم الحظ في ارتداء قميص الفريق، حيث واجهت الإدارة تحديات متعددة، مثل المطالب المالية المرتفعة أو حاجة أنديتهم الحالية لجهودهم، مما أدى إلى فشل الصفقة في النهاية.
حسني عبد ربه وقع للأهلي وغضب جماهير الإسماعيلي أفسد الصفقة
يبرز اسم حسني عبد ربه، نجم منتخب مصر والإسماعيلي السابق، كواحد من أبرز اللاعبين الذين كانوا قريبين من الانضمام للأهلي، حيث وقع اللاعب للأحمر في بداية الألفية الثالثة، لكن تسريب خبر توقيعه أثار غضب جماهير الإسماعيلي، التي خرجت في مظاهرات تعبيرًا عن رفضها لرحيل اللاعب، مما دفعه للتراجع عن الصفقة والعودة للدراويش.
في عام 2007، أعلن الأهلي عن توقيع حسني عبد ربه مقابل مليون يورو، وذلك بعد فشل الإسماعيلي في دفع قيمة انتقاله النهائية لنادي ستراسبورج الفرنسي، والتي كانت 500 ألف يورو، ومع توقيع اللاعب للأهلي، تصاعدت الأوضاع في الإسماعيلية، حيث تعرض منزله لتهديدات واحتاج إلى حماية من الشرطة بسبب المخاوف على حياته.
تجاوز الأمر التهديدات إلى قيام جماهير الإسماعيلي بمهاجمة اللاعب، حيث خرجت في شوارع المدينة حاملة نعوشًا تحمل اسمه كنوع من التهديد بعد توقيعه للأهلي، مما دفع عبد ربه للتوسل لمسؤولي الأهلي لاسترداد العقود التي وقع عليها، واستجاب النادي لطلبه، مما أسفر عن فشل الصفقة.
في تصريحات سابقة، كشف حسني عبد ربه عن كواليس تلك الفترة، مؤكدًا أنه كان مجبرًا على التوقيع للأهلي بسبب تصرفات رئيس الإسماعيلي آنذاك، يحيى الكومي، حيث قال: “عندما كنت ألعب مع ستراسبورج في فرنسا، عرض عليّ محمود الخطيب، رئيس الأهلي، ملايين الجنيهات من أجل ضمي للنادي” كما أضاف: “اتصل بي ممدوح عباس، رئيس الزمالك وقتها، لكنني رفضت الانضمام للقطبين” وتابع: “إذا كنت أرغب في الرجوع لمصر للانضمام للأهلي لفعلت، لكنني أقسمت أنني لن ألعب كرة قدم إلا للإسماعيلي” وأكد أنه لم يتمن يومًا اللعب للأهلي أو الزمالك، لكنه كان مضطرًا للتوقيع بسبب التهديدات التي تلقاها

