في الساعات الأولى من صباح السابع من فبراير بتوقيت فيتنام، تم الإعلان عن افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 في حفل مهيب أقيم في ملعب سان سيرو بمدينة ميلانو الإيطالية، حيث يُعتبر هذا الحدث التاريخي الأول من نوعه الذي يجمع حفل الافتتاح والفعاليات الرئيسية في مواقع استضافة متعددة، مما يعكس التطور الكبير الذي شهدته الألعاب الأولمبية على مر السنين.
تستقطب دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2026 حوالي 2900 رياضي من 92 دولة وإقليمًا، وستقام المنافسات على مساحة تمتد لحوالي 22000 كيلومتر مربع تشمل ميلانو وكورتينا دامبيتزو وبريداتسو وليفينيو، مما يجعلها الأكبر في تاريخ الألعاب الأولمبية سواء كانت شتوية أو صيفية.
احتفى حفل الافتتاح بالمدينتين المضيفتين، ميلانو وكورتينا دامبيتزو، حيث قاد الفريق اليوناني العرض التقليدي، بينما ظهر الفريق الإيطالي في نهاية الحفل، مما يعكس روح التعاون والاحترام بين الدول المشاركة.
تضمن البرنامج الفني في سان سيرو مجموعة من الفقرات الثقافية المميزة بمشاركة فنانين عالميين، حيث أبدعت المغنية ماريا كاري والمغني الشهير أندريا بوتشيلي وعازف البيانو لانغ لانغ والمغنية لورا باوزيني في تقديم لحظات غنية بالمشاعر والفن.
كما تم تكريم المصمم جورجيو أرماني، أيقونة الموضة المرتبطة بميلانو، الذي توفي في سبتمبر الماضي، مما أضاف بعدًا إنسانيًا وثقافيًا إلى الحفل.
وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، أكدت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أن الروح الأولمبية تتجاوز الإنجازات الرياضية لتشمل القيم الإنسانية والسلام والحوار بين الأمم، مما يبرز الأهداف السامية التي تسعى الألعاب لتحقيقها.
كما تم وضع مرجلين أولمبيين في ميلانو وكورتينا دامبيتزو، وهو ما يُعتبر سابقة تاريخية، حيث وُضع أحدهما في قوس السلام في ميلانو والآخر في ساحة ديبونا في كورتينا دامبيتزو، مما يعكس التزام المنظمين بتعزيز الروح الأولمبية.
أُضيئت الشعلة الأولمبية في ميلانو في نهاية حفل الافتتاح، حيث تم إشعالها وإطفاؤها في وقت واحد، مما يرمز إلى الترابط بين المواقع المضيفة والروح العالمية للتضامن الأولمبي، ويعكس التصميم المستوحى من الأشكال الهندسية لليوناردو دافنشي، حيث يجمع بين الفن والهندسة والتكنولوجيا الصديقة للبيئة.
خلال الفترة من 7 إلى 22 فبراير، سيتم تحويل المنطقة المحيطة بالشعلة في ميلانو إلى مساحة عامة للعروض الفنية، مع تنظيم عروض قصيرة تقام بشكل مستمر في المساء، مما يعزز من تفاعل المجتمع مع الحدث.
بفضل نطاقها الواسع ومشاركة المجتمع المحلي المتزايدة، يُتوقع أن تكون دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 نموذجًا جديدًا للألعاب الأولمبية الحديثة، حيث تتناغم الرياضة والثقافة والإبداع في إطار واحد متكامل.

