لم تقتصر دورة الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو – كورتينا» على المنافسات الرياضية فحسب، بل تميزت أيضًا بشخصيات بارزة، ومن بينها المتزلجة الهولندية يوتا ليردام التي لفتت الأنظار بحضورها اللافت وإنجازاتها الرياضية المتميزة، حيث أحرزت ميداليتها الثانية في الدورة بحصولها على فضية سباق 500 متر للسيدات، مما أضاف إنجازًا جديدًا إلى مسيرتها الرياضية الناجحة.
قبل ذلك، توجت ليردام بذهبية سباق التزلج السريع لمسافة 1000 متر، مما يعكس مكانتها كإحدى أبرز نجمات التزلج السريع على مستوى العالم، ولم يكن تألقها وليد اللحظة، إذ تمتلك سجلًا حافلاً بالإنجازات، فقد حصلت على فضية سباق 1000 متر في أولمبياد بكين 2022، إلى جانب 12 ميدالية في بطولات العالم، منها ست ذهبيات، مما يدل على ثبات مستواها وقدرتها على المنافسة في أكبر المحافل.
لكن الأضواء المسلطة على ليردام لم تقتصر على إنجازاتها الرياضية فحسب، بل أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال البطولة، حيث انتشرت صورها ومقاطعها على نطاق واسع، مدفوعة بشعبيتها الكبيرة التي تتجاوز 9 ملايين متابع عبر حساباتها الرسمية، كما ساهم ارتباطها بخطيبها اليوتيوبر الأمريكي جيك بول، الذي اتجه مؤخرًا إلى عالم الملاكمة، في زيادة الاهتمام الإعلامي بها، لتصبح نجمة رياضية وجماهيرية في آن واحد.
تبلغ ليردام 27 عامًا، وتمثل نموذجًا للرياضية التي تجمع بين الاحتراف والانتشار الجماهيري، فهي لا تعتمد فقط على حضورها الإعلامي، بل تؤكد في كل بطولة أن موهبتها والتزامها هما الأساس في مسيرتها، وبين قوة الأداء على الجليد والكاريزما خارجه، تواصل البطلة الهولندية كتابة فصل جديد من نجاحاتها، لتؤكد أن بريقها في «ميلانو – كورتينا» لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة سنوات من العمل والاجتهاد والطموح.

