في حديثه عبر صفحته على فيس بوك، كشف الإعلامي خالد الغندور تفاصيل مثيرة حول انتماء محمد مجدي أفشة نجم الأهلي المعار للاتحاد السكندري، حيث أكد أن أفشة لاعب محترم ويمتلك شعبية كبيرة لدى الجماهير، حتى جمهور الزمالك الذي أظهر له الحب والتقدير رغم هدفه الشهير في نهائي القرن، كما أشار إلى أن أفشة كان زملكاويًا في صغره وفقًا لما قاله زملاؤه في إنبي خلال فترة الناشئين.
كتب الغندور، “أفشة لاعب محترم ولاعب كبير وعفوي واللي في قلبه على لسانه عشان كده الكل بيحبه وجمهور الزمالك تعامل معاه بحب وتقدير، رغم هدف القاضية ممكن، وأخيرا أفشة من صغره كان زملكاوي وده كلام زمايله فى إنبى فى قطاع الناشئين”.
وُلِد محمد مجدي أفشة في قرية كومبرة التابعة لمركز كرداسة بمحافظة الجيزة، وهو الثاني في ترتيب إخوته الثلاثة، حيث يكبره شقيقه “طه” وتصغره شقيقتان، وقضى أفشة 11 عامًا في نادي إنبي قبل أن ينتقل إلى بيراميدز في صيف 2019، مما أثار صراعًا بين الأهلي والزمالك على ضمه، لكنه اختار في النهاية الانتقال إلى الأهلي.
أرقام أفشة مع الأهلى والمنتخب
شارك أفشة مع الأهلي في 277 مباراة بجميع البطولات، نجح خلالها في تسجيل 45 هدفًا وصنع 50 هدفًا آخر، وتوج مع المارد الأحمر بأربعة ألقاب لدوري الأبطال الأفريقي وبطولتين للسوبر الأفريقي، بالإضافة إلى برونزية كأس العالم للأندية ثلاث مرات، والفوز بالدوري أربع مرات وكأس مصر ثلاث مرات وكأس السوبر المحلي ست مرات.
كما شارك أفشة مع منتخب مصر في 24 مباراة دولية ونجح في تسجيل ستة أهداف.
رحلة شاقة قبل النجومية
“أفشة”، الطفل الحالم، كان يحتضن الكرة وهو نائم عند بلوغه السابعة من عمره، حيث بدأ تعلقه بالمستديرة، لكن تزامن ذلك مع مساعدة أسرته في العمل، حيث سبق أن قال في تصريح تليفزيوني، “أنا مفيش حاجة ما اشتغلتهاش من صغرى، مكنش بقول على أي شغلانة لأ”.
وروى محمد مجدي أفشة ممارسته لأكثر من مهنة مختلفة، منها ميكانيكي سيارات وبائع للخضروات في سوق قرية كومبرة، كذلك العمل في بيع الطيور، حيث كانت ملاحقته للدجاج ومحاولته “القفش” بها سببًا في إطلاق اسم “أفشة” أو “قفشة” عليه.
نجم وصانع ألعاب الأهلي كان إنسانًا بارًا بوالديه، ومع دخوله عالم الشهرة بعد التوقيع للأهلي لم يبخل مطلقًا في تلبية مطالب الأسرة، حيث قال في تصريحات سابقة، “أتمنى أن أفعل كل شيء لأهلي ولوالدي على الأخص، الآن لبيت لها كل ما تتمناه، ويبقى فقط أن أجعلها تعتمر وتزور بيت الله الحرام”.
أفشة وموعد مع التاريخ
كان أفشة على موعد مع دخول التاريخ من أوسع أبوابه، حيث سجل هدفًا قاتلًا في السابع والعشرين من نوفمبر من عام 2020، ليعلن عن اعتلاء الأهلي عرش أفريقيا بعد غياب دام سبع سنوات، ليصبح واحدًا من أساطير قلعة الجزيرة، حيث تتغنى جماهير الأهلي بإسمه وتحمله على الأعناق، كما أن هدفه الشهير تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح حديث الساعة والشارع الرياضي في مصر منذ تلك اللحظة.
الطريف أن والدة “أفشة” شاهدت هدفه الذي أطلق عليه الأهلاوية “القاضية” في نهائي القرن أمام الزمالك، في منامها قبل 48 ساعة من المواجهة، لكنها لم تخبره.
ولم يكتفِ “أفشة” بذلك، بل كان هدف “القاضية” هو بداية الانطلاق الحقيقية، حيث عاد ليسجل هدفًا يحسم به مباراة الأهلي أمام كايزر تشيفز، مؤكدًا أن أهدافه الحاسمة باتت ماركة مسجلة في تاريخ قلعة التتش ومصدر سعادة عشاق النادي الأحمر العريق.
أفشة يرحل عن الأهلي لشط الإسكندرية
محمد مجدي أفشة خرج من صفوف الأهلي في الميركاتو الشتوي الأخير باحثًا عن فرصة المشاركة باستمرار، حيث انتقل معارًا للاتحاد السكندري لإنقاذ زعيم الثغر من دوامة الهبوط، وقد شارك في ست مباريات سجل خلالها هدفًا وصنع آخر، ليصبح أحد الأوراق الرابحة في صفوف الاتحاد الذي اقترب من وداع منطقة الخطر.

