اختتمت فعاليات الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 رسميًا في 22 فبراير 2026 في مدينة Verona Arena بإيطاليا، حيث أقيم حفل ختامي احتفالي يعكس روح المنافسة والتضامن الرياضي التي سادت البطولة على مدار الأسابيع الماضية، وشهدت الفعالية حضورًا جماهيريًا واسعًا وأجواء احتفالية مميزة، تُعد دورة 2026 واحدة من أبرز النسخ في تاريخ الأولمبياد الشتوي، إذ جمعت بين التقاليد الرياضية العريقة والتراث الثقافي الإيطالي في مواقع متعددة من المدن المستضيفة ميلانو وكوريتينا دامبتزو، مما منح البطولة طابعًا فريدًا بين الفعاليات الرياضية الدولية.

شهدت الدورة منافسات قوية في جميع الرياضات الثلجية والجليدية، حيث شارك فيها آلاف الرياضيين من مختلف دول العالم في مجالات مثل التزلج على الجليد والهوكي على الجليد والتزحلق السريع والبياثلون، وقد أظهر الرياضيون أداءً متميزًا في العديد من الفعاليات، حيث تألقت المنتخبات الكبرى مثل النرويج والولايات المتحدة وكندا وألمانيا، بالإضافة إلى فرق آسيوية وأوروبية أخرى قدمت مستويات عالية من التنافس والأداء الرياضي.

نجحت النرويج في تصدر جدول الميداليات في هذه النسخة من الأولمبياد، حيث أضاف الرياضيون النرويجيون عددًا كبيرًا من الميداليات في منافسات متنوعة، وذلك نتيجة لخطة تدريبية طويلة وجهود تنظيمية متقدمة في تطوير الرياضات الشتوية، وجاءت بعدها بقوة منتخبات الولايات المتحدة وكندا وألمانيا، حيث حقق الرياضيون من هذه الدول نتائج لافتة في سباقات التزلج والهوكي والتزحلق السريع، مما جعل التنافس محتدمًا في مستويات الأداء طوال البطولة.

اختيرت Verona Arena كموقع مميز لحفل الختام، حيث شهدت أجواء احتفالية كبيرة تضمنت فقرات فنية وإضاءة وعروض موسيقية، وسط حضور جماهيري واسع من عشاق الرياضة من مختلف الدول، ولم يقتصر الحفل الختامي على توزيع الميداليات فحسب، بل شمل عروضًا ثقافية وفنية احتفاءً بالتنوع الرياضي وروح الأولمبياد، مما جسّد مكانة الرياضة كجسر بين الشعوب والثقافات.

شهدت الألعاب تفاعلًا عالميًا واسعًا، حيث تابعت جماهير الرياضة في كل قارات العالم التغطية الرسمية والمباشرة للمنافسات، وكان هناك اهتمام خاص بسباقات التزلج على الثلج ومسابقات الهوكي التي جذبت أكبر نسبة مشاهدة بين الجمهور العالمي، كما كانت هناك متابعة قوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتغطيات إعلامية بعدد كبير من اللغات، مما ساهم في إبراز البطولة بشكلها الكامل على المستوى الدولي.

لم تخلُ منافسات الأولمبياد من العديد من القصص الملهمة، مثل العداء الذي تحدى الظروف الجوية ليكمل سباقه، أو الفرق التي قدمت أداءً يفوق التوقعات، بالإضافة إلى الرياضيين الشباب الذين أثبتوا حضورهم في الساحة الدولية لأول مرة، هذه القصص ألهمت الجماهير وحفزت المشاهدين حول العالم للإيمان بقيمة العمل الجاد والتفاني في سبيل تحقيق الأهداف الرياضية.

شهدت فعاليات الرياضات الجليدية مثل الهوكي على الجليد والتزحلق السريع منافسة شديدة بين الفرق المشاركة، حيث ارتفعت وتيرة الأداء وتغيرت مراكز المنافسة بشكل متسارع، مما أضاف مزيدًا من الإثارة والمتابعة الإعلامية خلال أيام البطولة، كما تميزت الرياضات الفنية مثل التزلج الفردي على الجليد بتقديم عروض فنية راقية، نالت إعجاب الجمهور والحكام على حد سواء.

تميزت دورة 2026 بروح التضامن بين الرياضيين من مختلف الدول، وهو ما تم التعبير عنه في العديد من الفعاليات غير التنافسية التي صاحبت المنافسات الأساسية، مثل فعاليات الشباب وبرامج الأنشطة الثقافية التي جمعت بين الرياضيين والمشجعين لتبادل الخبرات والتجارب، وقد أبدى كثير من الرياضيين احترامهم لزملائهم من مختلف الجنسيات، مؤكدين أن الأولمبياد تبقى منصة للتقارب الإنساني بقدر ما هي ساحة للمنافسة الرياضية.

تم توزيع مجموعات الميداليات النهائية بعد انتهاء الفعاليات الرسمية، وكان هناك حضور لافت من الدول التي حققت تقدمًا في نتائجها مقارنة بالدورات السابقة، بينما استمرت الدول التقليدية في التفوق في الرياضات التي تعتبر من تخصصاتها، ويعكس جدول الميداليات بوضوح قوة المنافسات هذا العام، حيث كانت الفوارق بسيطة في بعض الرياضات، مما جعل التنافس على المراكز المتقدمة أكثر حماسة من أي وقت مضى.

إضافة إلى الأبعاد الرياضية، كان للبطولة أثر كبير على السياحة في إيطاليا، حيث زاد عدد الزوار الدوليين في مدينتي ميلانو وكوريتينا خلال أسابيع المنافسات، مما ساهم في تعزيز الحجوزات الفندقية والطاقة الاستيعابية للمرافق السياحية، وكانت هناك فعاليات ثقافية موازية للاحتفالات الرياضية، من معارض فنية إلى عروض موسيقية وجولات سياحية في المدن المستضيفة، الأمر الذي عزز التجربة الكاملة للبطولة كسياحة ثقافية ورياضية في آن واحد.

تمثلت فوائد استضافة الأولمبياد في عدة جوانب، من بينها تنشيط الحركة الاقتصادية في مناطق الاستضافة وزيادة الإيرادات السياحية وتوفير فرص تشغيلية مؤقتة في قطاعات الضيافة والنقل وتعزيز الفعاليات التجارية المرتبطة بالبطولة، وقد أشارت تحليلات اقتصادية إلى أن الاستفادة تمتد لما بعد البطولة، إذ أن الترويج الدولي قد يعزز من تدفق الزوار في السنوات القادمة إلى إيطاليا وفي مقدمتها ميلانو وكوريتينا.

أشاد محللون دوليون بتنظيم البطولة، معتبرين أنها من أكثر النسخ اتساقًا في الإدارة والتخطيط والتنفيذ، لا سيما مع التنسيق بين المناطق المستضيفة واللجان الأولمبية الوطنية والدولية، كما أثنوا على مستوى الرياضيين والمنافسات، مؤكدين أن النتائج التي تحققت تعكس تحسنًا في مستوى الرياضات الشتوية على الصعيد العالمي.