تتجه الأنظار نحو الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 المقررة في ميلان كورتينا، حيث تبرز تحديات جديدة نتيجة لتغير المناخ وزيادة الاعتماد على الثلج الاصطناعي، مما يؤثر على مستوى الأمان والتعقيد في رياضات التزلج على الجليد.

الألعاب الأولمبية الشتوية 2026
في جبال الدولوميت الإيطالية، تستعد آلات الثلج لضخ حوالي 50 ألف متر مكعب من الثلج الاصطناعي خلال الأسبوعين المقبلين لضمان توفير ظروف مثالية لسباقات التزلج على الجليد في هذه الدورة الأولمبية القادمة.

رغم أن منطقة كورتينا دامبيتسو، التي ترتفع 1816 متراً، تشهد تساقطاً طبيعياً غزيراً للثلوج، إلا أن المنظمين يوضحون أن 85 % من الثلج المستخدم في الألعاب سيكون اصطناعياً، مما يضمن أفضل سطح ممكن للرياضيين ويوفر ظروف منافسة عادلة وآمنة على مدار الحدث.

ومع ذلك، أعرب عدد من المدربين والرياضيين والباحثين عن مخاوفهم بشأن الاعتماد على الثلج الاصطناعي، حيث يعتبرونه يزيد من تقلبات رياضات الثلج ويعزز من مخاطر الإصابات، كما أنه يرفع من تكاليف التدريب مما يجعل العملية أكثر تعقيداً.

التزلج على الثلوج في الألعاب الأولمبية الشتوية 2026
منذ ما يقرب من خمسين سنة، وتحديداً في الأولمبياد الشتوية في ليك بلاسيد بولاية نيويورك، تم استخدام الثلج الاصطناعي لأول مرة، وفي العقد الماضي، زاد اعتماد المنظمين على هذه التقنية للحفاظ على ظروف مناسبة للمنافسات في ظل تراجع تساقط الثلوج في الجبال على مستوى العالم وقصر مواسم الشتاء.

وكانت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين عام 2022 هي الأولى التي تعتمد بالكامل على الثلج الاصطناعي، حيث تشير البريطانية مينا فيتزباتريك، الأكثر تتويجاً في تاريخ الأولمبياد الخاصة، إلى أن التغير الكبير في ظروف الشتاء يجعل للثلج الاصطناعي دوراً مهماً في استمرار إقامة السباقات وضمان انتظام جداول المسابقات.