أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأمريكية عن دعمها القوي لاستمرار قيادة دورة ألعاب لوس أنجلوس 2028، وذلك في ظل تصاعد المطالب باستقالة رئيس اللجنة المنظمة كايسي واسرمان، الذي ارتبط اسمه بملفات جيفري إبستين، مما أثار جدلاً واسعاً حول قدرته على إدارة التحضيرات للألعاب المقبلة.

خلال مؤتمر صحفي عُقد في ميلانو بالتزامن مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، عبر رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأمريكية جين سايكس عن ثقته في قدرة اللجنة المنظمة على مواصلة التحضيرات بكفاءة، حيث أبدى دعمه لواسرمان رغم الجدل القائم، كما أوضح سايكس أن واسرمان قدّم بياناً يوضح موقفه من الرسائل الإلكترونية المرتبطة بإبستين، وأكد أن هذا الأمر أصبح معروفاً للجميع وأن البيان قائم بذاته ولا يحتاج إلى إضافات.

في سياق متصل، اعتذر واسرمان عن تبادل رسائل إلكترونية مع غيلين ماكسويل، المساعدة السابقة لإبستين، وذلك بعد الكشف عن هذه الرسائل ضمن ملايين الصفحات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، ورغم هذه التطورات، شدد سايكس على أن ثقته بقدرات لوس أنجلوس التنظيمية وقيادتها أكبر من أي وقت مضى، وأكد أن جودة العمل وحسن التنفيذ لم يتأثرا بهذه القضية.

على الجانب الآخر، دعا عدد من المسؤولين المحليين في مدينة لوس أنجلوس واسرمان إلى التنحي عن منصبه، مشيرين إلى أن الجدل قد يؤثر سلباً على صورة المدينة على المستوى العالمي، حيث قالت جانيس هان، مشرفة مقاطعة لوس أنجلوس، لصحيفة لوس أنجلوس تايمز إن وجود واسرمان يشتت الانتباه عن الرياضيين والجهود الكبيرة المطلوبة للتحضير لأولمبياد 2028، كما طالب عضو مجلس المدينة هوغو سوتو-مارتينيس باستقالته فوراً، معتبراً أن ارتباط اسمه بماكسويل يثير تساؤلات تؤثر سلباً على مسار التحضيرات.

وعلى الرغم من الجدل الدائر، لم تُوجه إلى واسرمان، البالغ من العمر 51 عاماً، أي اتهامات رسمية أو قانونية تتعلق بفضيحة إبستين، بينما كانت ماكسويل قد حُكم عليها بالسجن لمدة 20 عاماً عام 2022 بعد إدانتها بمساعدة إبستين في استدراج واستغلال قاصرات بين عامي 1994 و2004، ويظل مستقبل رئاسة اللجنة المنظمة لألعاب لوس أنجلوس 2028 معلقاً على التطورات السياسية والإعلامية، في الوقت الذي تؤكد فيه الجهات الأولمبية الأمريكية استمرار ثقتها بالقيادة الحالية.