في السادس عشر من فبراير عام 1957، حقق منتخب مصر إنجازًا تاريخيًا عندما توج بأول ألقابه في بطولة أمم أفريقيا التي أقيمت بالسودان، حيث كانت تلك البطولة هي الأولى من نوعها على مستوى القارة، وقد أسهمت في وضع الفراعنة على خريطة كرة القدم الأفريقية بفضل تفوقهم الذي استمر لسبع مرات في تاريخ البطولة، مما يعكس قوة الفريق وعراقته في المنافسات القارية.
شهدت البطولة مشاركة أربعة منتخبات هي مصر والسودان وإثيوبيا وجنوب أفريقيا، لكن تم استبعاد منتخب جنوب أفريقيا بسبب سياسة التفرقة العنصرية، ليبقى التنافس بين ثلاثة منتخبات فقط في أجواء حماسية.
تضمنت قائمة منتخب مصر حارس مرمى مُجنس هو اليوناني براسكوس، الذي يعتبر اللاعب الوحيد الذي تم تجنيسه في تاريخ الفراعنة، وقد أثبت كفاءته في المباراة النهائية أمام إثيوبيا، حيث حافظ على شباكه نظيفة بعد أن استقبل هدفًا في نصف النهائي ضد السودان، وقد انتقل براسكوس إلى مصر في أوائل الخمسينيات ولعب لنادي القناة.
تضمنت مباريات البطولة مواجهة بين مصر والسودان، حيث نجح الفراعنة في التغلب على المنظمين بنتيجة 2-1، ليتأهل منتخب إثيوبيا إلى المباراة النهائية، لكن لم يستطع الصمود أمام منتخب مصر الذي حقق فوزًا ساحقًا بأربعة أهداف دون رد، ليحقق الفراعنة أول ألقابهم القارية.
محمد دياب العطار “الديبة”
برز محمد دياب العطار، المعروف بـ”الديبة”، كأحد أبرز نجوم البطولة، حيث تمكن من تسجيل خمسة أهداف خلال المنافسات، ليتوج بلقب الهداف، وكانت أهدافه حاسمة، حيث سجل الهدف الأول في مباراة السودان الذي منح مصر الفوز، بالإضافة إلى أربعة أهداف في المباراة النهائية أمام إثيوبيا، ليحقق “سوبر هاتريك” ويقود الفراعنة لمنصة التتويج بأول ألقابهم القارية.

