بعد ثلاث مواسم متتالية احتل فيها أرسنال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، قرر المدير الفني ميكيل أرتيتا إجراء تغيير جذري في جهازه الفني من خلال التعاقد مع غابرييل هاينزه، المدافع الأرجنتيني السابق، كمساعد جديد بدلاً من كارلوس كويستا، مما قد يكون له تأثير كبير على مسيرة الفريق نحو تحقيق الألقاب.

تعاقد أرسنال مع ثمانية لاعبين جدد في الميركاتو الصيفي الماضي، لكن التعاقد مع هاينزه قد يُعتبر الأفضل هذا الموسم وفقاً لتقارير “BBC” حيث يُنتظر أن يسهم بشكل كبير في تطوير أداء الفريق.

التقى أرتيتا وهاينزه لأول مرة في صفوف باريس سان جيرمان عام 2001 تحت قيادة المدرب لويس فيرنانديز، وكان أرتيتا آنذاك شاباً في الثامنة عشرة قادماً من برشلونة بينما انضم هاينزه بعده بستة أشهر من ريال بلد الوليد.

أكد فيرنانديز أن أرتيتا وهاينزه لا يزالان كما كانا قبل سنوات، حيث وصفهما بأنهما “شابان رائعان لم يتغيرا، وفيان ومجتهدان” كما أعرب عن فخره بما يقدمانه في أرسنال.

“الأخ الأكبر”

عانى أرتيتا في بداياته مع باريس من الوحدة والاكتئاب حيث عاش في فندق بسيط خلال شتاء قارس، وساعده الناطقون بالإسبانية في الفريق على التأقلم، خاصة ماوريسيو بوتشيتينو الذي كان “بمثابة الأب له”، بينما لعب هاينزه دور “الأخ الأكبر” رغم فارق الأربع سنوات بينهما.

وصف أرتيتا فترة الثمانية عشر شهراً التي قضاها في باريس بأنها شكلت هويته كلاعب وأوقدت بداخله الرغبة في أن يصبح مدرباً.

أرسنال-للموسم.jpg" alt="ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال بعد مواجهة برينتفورد بالدوري الإنجليزي الممتاز - 12 فبراير 2026"/>
ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال بعد مواجهة برينتفورد بالدوري الإنجليزي الممتاز – 12 فبراير 2026 – Reuters

هاينزه البركان المساعد في التدريبات

يستغل أرتيتا حماس وطبيعة هاينزه المشاكسة في التدريبات اليومية، حيث أوضح ديدييه دومي، المدافع السابق في باريس سان جيرمان، أن “أحدهما ينفجر بين الحين والآخر (أرتيتا) والآخر ينفجر طوال الوقت (هاينزه)”.

أضاف سيسيه أن “مع كل ما يتعين على ميكيل إدارته، لا يمكنه أن يصرخ على لاعبيه باستمرار، وأنت بحاجة إلى المساعدة، وغابي يقوم بذلك كل يوم في التدريبات”.

أرسنال-للموسم.jpg" alt="غابرييل هاينزه يتدخل لقطع الكرة من أمام سيدني جوفو خلال مباراة بين باريس سان جيرمان وأولمبيك ليون - 17 فبراير 2002"/>
غابرييل هاينزه يتدخل لقطع الكرة من أمام سيدني جوفو خلال مباراة بين باريس سان جيرمان وأولمبيك ليون – 17 فبراير 2002 – REUTERS

يعمل هاينزه، الذي خاض ما يقرب من 400 مباراة مع الأندية و72 مباراة دولية، بشكل أساسي مع اللاعبين الدفاعيين، حيث تفرض خبرته الكبيرة احتراماً فورياً على أرض التدريب، مما يفسر قوة الدفاع في إنجلترا هذا الموسم.

يشير فيرنانديز إلى أن “غابي يعيش من أجل كرة القدم، وهو يدرس اللعبة دائماً، خاصة عمل اللاعبين الدفاعيين” ورغم سجل هاينزه الإداري المضطرب في الأرجنتين والدوري الأميركي، إلا أن أرتيتا يثق به تماماً.

يقول فيرنانديز إن “قوة المدرب تكمن في قدرته على تطويق نفسه بأشخاص يثق بهم تماماً، وغابي مخلص وصريح، وميكيل يعرف أنه سيدعمه كل يوم”.