تعتبر دورة الألعاب الأولمبية الشتوية السادسة والعشرون التي انطلقت الجمعة الماضية في مدينة كورتينا شمال إيطاليا حدثًا رياضيًا عالميًا بارزًا حيث تجمع هذه الدورة نخبة الرياضيين المتخصصين في رياضات الثلج والجليد وتقام هذه المنافسات مرة كل أربع سنوات تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية.
نشأت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لأول مرة عام 1924 في مدينة شامونيه الفرنسية تحت مسمى “الأسبوع الدولي للرياضات الشتوية” وبعد نجاحها الكبير اعترفت اللجنة الأولمبية الدولية بها كأول دورة رسمية للألعاب الأولمبية الشتوية مما جعلها حدثًا دوريًا مستقلًا عن الألعاب الأولمبية الصيفية.
تتضمن الألعاب الأولمبية الشتوية مجموعة واسعة من الرياضات التي تمارس على الثلج أو الجليد وتنقسم هذه الرياضات بشكل رئيسي إلى نوعين رئيسيين هما:
رياضات الثلج:
- التزلج الألبي
- التزلج الريفي
- القفز على الثلج
- البياثلون
- التزلج الحر
- التزلج على اللوح “سنوبورد”
رياضات الجليد:
- هوكي الجليد
- التزلج الفني على الجليد
- التزلج السريع
- رياضة الكيرلينغ
تتطلب هذه الرياضات ظروفًا مناخية خاصة وبنية تحتية لا تتوفر في معظم دول العالم وقد جاءت فكرة تنظيم دورة أولمبية شتوية مستقلة بسبب اختلاف طبيعة الرياضات الشتوية عن نظيرتها الصيفية حيث إن الرياضات التي تعتمد على الجليد والثلج لا يمكن إقامتها في الظروف المناخية المعتادة للألعاب الصيفية مما استدعى تخصيص حدث عالمي يمنح الرياضيين الشتويين منصة تنافسية عادلة.
حتى عام 1992 كانت الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية تقامان في العام نفسه إلا أن اللجنة الأولمبية الدولية قررت لاحقًا الفصل بين الدورتين بحيث تقام كل منهما بفارق سنتين بهدف تخفيف العبء التنظيمي على الدول المستضيفة ومنح كل دورة مساحة إعلامية وتسويقية مستقلة بالإضافة إلى تحسين الجدولة الرياضية ورفع مستوى المتابعة الجماهيرية.
تقتصر استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية على الدول التي تمتلك شتاء قاسيًا ومرافق رياضية متخصصة مثل فرنسا وسويسرا والنرويج وألمانيا وكندا واليابان وكوريا الجنوبية والصين وتعتبر عملية الاستضافة تحديًا لوجستيًا وتنظيميًا كبيرًا نظرًا لحجم التجهيزات المطلوبة.
لا تلزم اللجنة الأولمبية الدولية أي دولة تستضيف الألعاب الأولمبية الصيفية باستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية أيضًا حيث يعد الحدثان مستقلين تنظيمياً ويخضع كل منهما لمعايير مختلفة تمامًا وتختلف متطلبات استضافة الألعاب الشتوية جذريًا عن الصيفية حيث تحتاج الأولى إلى:
- مناخ شتوي بارد ومستقر
- ثلوج طبيعية أو صناعية
- سلاسل جبلية مناسبة
- منشآت خاصة برياضات الجليد
في المقابل يمكن لدول ذات مناخ معتدل أو حار استضافة الألعاب الصيفية لكنها غير مؤهلة لاستضافة النسخة الشتوية.
أما بالنسبة للدول الأكثر حصولًا على الميداليات في الألعاب الأولمبية الشتوية فقد كانت النرويج في الصدارة تليها الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا وكندا والنمسا والسويد وسويسرا حيث حققت هذه الدول أرقامًا متميزة في مجموع الميداليات.
اقرأ المزيد.. جوارديولا للعالم: لا لنسيان غزة

