في ليالي رمضان التي تتداخل فيها أجواء العبادة مع حماس كرة القدم، يظل ديربي القاهرة بين الأهلي والزمالك حدثًا استثنائيًا يتذكره الجميع، ومن بين المواجهات التي شهدها الشهر الكريم، تبرز مباراة نوفمبر 2004 كعلامة فارقة في ذاكرة الجماهير، حيث تحولت تلك الليلة إلى سهرة رمضانية تحمل طعم الانتصار الأحمر الكبير.
دخل الأهلي المباراة في الأسبوع الرابع من الدوري المصري الممتاز تحت قيادة المدرب البرتغالي مانويل جوزيه، الذي كان يسعى لبناء ما يُعرف لاحقًا بـ«الجيل الذهبي» للفريق، وقد ظهر الأهلي في تلك المباراة بصورة أكثر تنظيمًا وشراسة، مما يعكس شخصية المدرب الطموحة في فرض الهيمنة مبكرًا.
تألق اللاعب محمد أبو تريكة في تلك الليلة بتسجيله هدفين، بينما أضاف كل من جيلبرتو وعماد متعب هدفين آخرين، في حين حاول الزمالك العودة إلى المباراة عبر هدفي جمال حمزة وعبد الحليم علي، لتنتهي القمة المثيرة بفوز الأهلي بنتيجة 4-2.
لم تكن تلك المباراة مجرد مواجهة عادية، بل كانت بمثابة رسالة واضحة عن سطوة قادمة وهيمنة بدأت تتشكل، ومنذ تلك الليلة، ارتبطت «رباعية رمضان» في أذهان الجماهير بأمسيات الشهر الفضيل، حيث اجتمعت العائلات حول الشاشات مع فرحة انتصار كبير، كُتب في سجلات الديربي بحروف حمراء.

