في خطوة جريئة تعكس تطلعات اللاعبين المحترفين الإسبان، أعلنت رابطة اللاعبين المحترفين الإسبان (AFE) انسحابها من الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPRO) خلال جمعيتها العامة التي عُقدت مساء الأربعاء، حيث حصلت هذه الخطوة على دعم شبه إجماعي من الأعضاء بنسبة 99.8% مما يعكس قلقاً حقيقياً بشأن الوضع الحالي في الساحة الدولية.
وأوضحت الرابطة في بيانها أن دافيد أغانزو، رئيس الرابطة الإسبانية، يعتزم قيادة جهود إنشاء اتحاد دولي جديد بالتعاون مع دول أخرى، يسعى إلى تحقيق مزيد من الشفافية والدفاع الفعال عن حقوق اللاعبين.
لماذا قررت رابطة اللاعبين الإسبان الانسحاب من FIFPRO؟
ترتكز أسباب الانسحاب على افتقار المؤسسة الدولية للشفافية، بالإضافة إلى غياب الحوار الفعال مع الجهات الدولية مثل الفيفا واليويفا.
كما أكدت الرابطة الإسبانية أن هذا الوضع يضر بمصالح لاعبي ولاعبات كرة القدم على المستويين المحلي والدولي، مما دفعها لاتخاذ هذه الخطوة الجريئة على رقعة الشطرنج الدولية لكرة القدم.
وانتقدت الرابطة بشدة عدم وجود صندوق ضمانات يحمي اللاعبين الذين يعانون من تأخر أو عدم سداد مستحقاتهم المالية على المستوى الدولي، معتبرة ذلك تقصيراً واضحاً في المهام الأساسية للاتحاد.
ويمتلك دافيد أغانزو، الرئيس الحالي لرابطة لاعبي كرة القدم الإسبان، معرفة عميقة بآليات عمل FIFPRO، حيث شغل منصب رئيس الاتحاد الدولي قبل بضع سنوات مما يعزز من موقفه في هذه المسألة.
الهدف حماية اللاعبين
وتأتي تصريحاته حول نقص الشفافية وغياب المبادرات الداعمة للاعبين من واقع خبرته المباشرة داخل المؤسسة، ليضفي مصداقية أكبر على الانتقادات الموجهة.
ويقود أغانزو مساعي تأسيس كيان دولي بديل يعالج أوجه القصور التي لاحظها خلال فترة رئاسته السابقة، بهدف توفير حماية حقيقية للاعبين المحترفين حول العالم.
وتؤكد الرابطة الإسبانية وجود اتصالات مع عدة دول لم تعلن موقفها رسمياً بعد، لدعم مشروع تأسيس النقابة الدولية الجديدة، ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة إعلاناً رسمياً بتفاصيل هذا الاتحاد البديل والدول المشاركة فيه.
يسعى المشروع الجديد إلى تقديم نموذج أكثر شفافية وفاعلية في الدفاع عن حقوق اللاعبين، مع التركيز على إنشاء آليات حماية مالية حقيقية وتعزيز الحوار مع المؤسسات الكروية الدولية.

