أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم رسمياً عن إنهاء عقد وليد الركراكي مدرب المنتخب الوطني بعد استقالته التي جاءت عقب الخروج من دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، مما يضع الفريق في مرحلة جديدة تتطلب إعادة بناء وتوجيه استراتيجي قبل كأس العالم 2026.
وعين الاتحاد المغربي محمد وهبي، الذي حقق إنجازاً بفوزه بكأس العالم تحت 20 عاماً في أكتوبر الماضي، ليكون خلفاً للركراكي في مهمة تتطلب الكثير من الجهد والتخطيط قبل التحديات المقبلة.
وكشفت صحيفة “Lequipe” عن تفاصيل وكواليس رحيل الركراكي عن المنتخب المغربي.
إنجازات تاريخية ونهاية مفاجئة
بدأت مسيرة الركراكي مع المنتخب المغربي قبيل كأس العالم 2022 مباشرة حيث قاد الفريق إلى إنجاز تاريخي بالوصول لنصف النهائي ضد فرنسا في قطر، محققاً أفضل نتيجة لمنتخب إفريقي في تاريخ البطولة ثم توج الإنجاز بالوصول لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال، وهو أول نهائي للمغرب منذ 2004.
خلال فترته، حقق الركراكي 19 انتصاراً متتالياً قبل التعادل مع مالي، في سلسلة مبهرة جعلت منه أحد أنجح مدربي المنتخب المغربي.
لكن الخروج من دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2023 في كوت ديفوار أمام جنوب إفريقيا أثار موجة انتقادات واسعة حول أسلوب اللعب وعلاقته مع الإعلام، رغم محاولات اللاعبين الأساسيين إقناعه بالبقاء.
وعادت الانتقادات لتطارد الركراكي بعد خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا على أرضه أمام السنغال بهدف دون رد.
البحث عن الخلف ووصول وهبي
قدّم الركراكي استقالته فور نهاية كأس أمم إفريقيا الماضية، منهكاً من الضغوط وغياب دعم رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع الإعلامي منذ أشهر، حسب “Lequipe”.
وبدأ الاتحاد المغربي بحثاً مكثفاً عن البديل، استهدف خلاله تشافي هيرنانديز نجم برشلونة السابق، لكن المفاوضات فشلت بعدما أظهر الإسباني عدم رغبته في القدوم قبل كأس العالم، كما كان طارق السكتيوي، الذي حقق المركز الثالث في الألعاب الأولمبية، مرشحاً شعبياً، لكن الاتحاد فضل خياراً مختلفاً.
وفي ظل ضيق الوقت بعد إنهاء عقد الركراكي الأسبوع الماضي، توجه الاتحاد المغربي نحو خيار مدرب مغربي محلي انسجاماً مع سياسة تعزيز المواهب الوطنية، وقع الاختيار على محمد وهبي الذي سيرافقه جواو ساكرامنتو المساعد السابق لجوزيه مورينيو، إلى جانب يوسف حجي، لتقديم الخبرة للمدرب الشاب الذي قضى عاماً واحداً فقط مساعداً في أندرلخت البلجيكي.
إحصائيات مميزة للركراكي مع المغرب
- قاد الركراكي المنتخب المغربي في 49 مباراة بين 2022 و2025
- حقق 36 فوزاً و8 تعادلات و5 هزائم فقط
- سجل 19 انتصاراً متتالياً قبل التعادل مع مالي
- أول مدرب يصل بالمنتخب المغربي لنصف نهائي كأس العالم
- أول نهائي لكأس أمم إفريقيا منذ 2004
مهمة صعبة تنتظر محمد وهبي
يواجه وهبي الآن مهمة صعبة بخلافة أعظم مدرب في تاريخ المنتخب المغربي حديثاً، في وقت بدأت فيه مواقع التواصل الاجتماعي التي انتقدت الركراكي بشدة تندم على رحيله، حسب “Lequipe”.
أما الركراكي نفسه، فينتظر الآن فرصة لقيادة فريق جديد مع بداية الموسم المقبل بعد رحلة استثنائية مع أسود الأطلس.

