يعتبر الهولندي دينيس بيركامب واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم، حيث تميز بمهاراته الفنية العالية ورؤيته الاستثنائية في الملعب، وقدرته الفائقة على تسجيل وصناعة الأهداف، وقد ترك بصمة واضحة مع أياكس أمستردام وإنتر ميلان، لكن محطته الأهم كانت مع أرسنال الإنجليزي، حيث أصبح رمزًا للفريق اللندني وركيزة في نجاحاته المتتالية.
وبمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، يقدم “بوابة مولانا” سلسلة “صائمون عن المجد” التي تستعرض قصص اللاعبين والمدربين والأندية والمنتخبات التي غابت عن منصات التتويج.
لعنة ركلات الترجيح تضرب بيركامب مع منتخب هولندا
في حلقة اليوم من السلسلة، نستعرض مسيرة دينيس بيركامب مع منتخب هولندا الذي شهد سلسلة من البطولات الكبرى التي أظهر فيها تألقه، لكنها غالبًا ما انتهت بخيبات أمل في اللحظات الحاسمة.
بدأت الرحلة الحقيقية لبيركامب على الساحة الدولية مع كأس أمم أوروبا 1992 في السويد، حيث كان عمره 24 عامًا فقط، ورغم أن هولندا دخلت البطولة كحاملة لقب نسخة 1988، أظهر بيركامب إمكانياته بتسجيله 3 أهداف مهمة ضد اسكتلندا وألمانيا والدنمارك في نصف النهائي.
ومع ذلك، لم يكن الحظ حليفه، حيث خسرت هولندا بركلات الترجيح 4-5 أمام الدنمارك بعد تعادل 2-2، لتبدأ سلسلة خيبات بيركامب مع منتخب بلاده في اللحظات المصيرية.
واصل بيركامب التألق في كأس العالم 1998 في فرنسا، حيث سجل 3 أهداف؛ هدف ضد كوريا الجنوبية وهدفين في المراحل الإقصائية أمام يوغسلافيا والأرجنتين، لكن الطواحين الهولندية توقفت مجددًا عند نصف النهائي بعد تعادل 1-1 أمام البرازيل في الوقتين الأصلي والإضافي، لتصبح ركلات الترجيح 2-4 كابوسًا آخر في سجل بيركامب.
أما آخر بطولة كبرى خاضها دينيس فكانت كأس أمم أوروبا 2000 التي استضافتها هولندا وبلجيكا، حيث قدم مستويات رائعة وصنع 3 أهداف؛ واحد ضد فرنسا واثنين أمام يوغسلافيا.
وفي نصف النهائي أمام إيطاليا يوم 29 يونيو، فشل الفريق البرتقالي في تحويل الفرص إلى أهداف، وأهدر ركلتي جزاء عبر فرانك دي بوير وباتريك كلويفرت، لتخسر هولندا بركلات الترجيح 1-3، فيما لم يشارك بيركامب في التسديد بعد خروجه قبل النهاية بأربع دقائق وحل محله كلارنس سيدورف.
رغم هذه الخيبات، ظل دينيس بيركامب رمزًا للإبداع والمهارة الهولندية، وأحد أساطير منتخب بلاده الذين تركوا بصمتهم في تاريخ البطولات الكبرى، حتى وإن لم يحقق اللقب النهائي.

