في لحظة حاسمة من نهائي كأس أمم إفريقيا، أبدى رومان سايس، القائد السابق لمنتخب المغرب، دهشته بعد أن أهدر براهيم دياز ركلة جزاء بطريقة “بانينكا” في الوقت المحتسب بدل الضائع، مما أثّر بشكل كبير على مسار المباراة التي انتهت بخسارة المغرب 0-1 أمام السنغال بعد وقت إضافي، حيث شهدت المباراة فوضى عقب انسحاب لاعبي السنغال إثر احتساب ركلة الجزاء، لكنهم عادوا للملعب ليحرمهم الحارس إدوارد ميندي من فرصة التتويج بلقب طال انتظاره منذ 50 عاماً.

سايس، الذي أعلن اعتزاله اللعب دولياً بعد أسابيع من تلك المباراة، تحدث عن ركلة الجزاء قائلاً: “قلت لنفسي: لم يفعل ذلك حقاً، استدرت فوراً ووضعت رأسي بين يديّ، وقلت لنفسي: لم يجرؤ على فعل ذلك”

وأضاف خلال مقابلة مع منصة Colinterview: “قد تُهدر ركلة جزاء، كما تعلمون، في كأس أمم إفريقيا، في النهائي، في نهاية المباراة، حدث ذلك لنا، أهدر أشرف (حكيمي) ركلة جزاء في لحظة حاسمة، تجاوزنا الأمر، سدّدها، حاول… حكيم زياش، الأمر ذاته، هذا جزء من كرة القدم، ولكن عندما حاول تسديدة بانينكا، قلت: لا، لا يمكنك فعل ذلك الآن”

“فراغ وصدمة وكابوس مزعج”

تطرّق سايس إلى سياق المباراة النهائية، قائلاً: “إنها الثانية الأخيرة، لم تفز بكأس أمم إفريقيا منذ 50 عاماً، لم تخض النهائي منذ أكثر من 20 عاماً، أنت على أرضك… ظننتُ أنه (براهيم دياز) سيسجّل هدفاً صاروخياً في وسط (المرمى)… نرفع الكأس ونعود إلى منازلنا، الجميع سعيد ونحتفل”

وتابع: “منذ تلك اللحظة وحتى اليوم، أشعر بفراغ، لم أبكِ على تلك الهزيمة، لم أشعر بذاك الغضب الذي يدفعني لفقدان أعصابي، شعرت بفراغ، كانت صدمة، أشبه بكابوس مزعج”

واستدرك أنه لا يحمل ضغينة إزاء براهيم دياز، بقوله: “لا يمكن أن يكون قد تعمّد فعل ذلك، من السخف قول ذلك، كان في إمكانه أن يكون البطل، لكنه أراد أن يكون البطل الخارق، أشعر بأسف تجاهه، لأن ذلك شوّه مشاركته في البطولة بعض الشيء، آمل بأن تكون هذه تجربة يتعلّم منها في المستقبل”