يستعد المهاجم المغربي سفيان بوفال لمواجهة سيباستيان بوكونيولي، مدربه السابق في لو هافر، في مباراة هامة ضد موناكو بالدوري الفرنسي، حيث تحمل هذه المواجهة الكثير من الدلالات خاصة في ظل التوتر الذي شاب العلاقة بينهما في الفترة الماضية.

قبل ثلاثة أشهر، لم يكن أي منهما يتوقع أن يجتمع مجددًا، إذ انضم بوفال حديثًا إلى لو هافر حتى يونيو المقبل بعد فسخ عقده مع أونيون سانت جيلواز البلجيكي، بينما كان بوكونيولي يدرب النادي البلجيكي حتى أكتوبر الماضي قبل انتقاله إلى موناكو.

على الرغم من إحراز لقب الدوري البلجيكي في موسم 2024-2025، كانت العلاقة بين الطرفين متوترة، حيث عانى بوفال من إصابات متكررة، مما أثر على مشاركته الفعلية في رحلة الفريق نحو اللقب، إذ اقتصر دوره في مرحلة التصفيات النهائية على ربع ساعة في المباراة الأولى قبل أن يغيب عن 6 مباريات متتالية، ليشارك دقيقة واحدة فقط في المباراة النهائية، مما أثار استياءه.

بوكونيولي وإدارة هشاشة بوفال

المدرب البلجيكي كان يدرك منذ البداية طبيعة اللاعب المغربي وهشاشته البدنية، حيث قال في سبتمبر الماضي: “كان دائماً يتعرّض لانقطاع في فترات أدائه الجيد، للأسف، لم نرَ بعد ما يستطيع تقديمه على مدى فترة طويلة”

كما أضاف: “إذا كان لائقاً بدنياً، فهو متعة حقيقية من حيث الجودة الفنية، أظهر ذلك سابقاً، علينا أن نرى إن كان قادراً على تجاوز هذه المرحلة، سواء ليصبح لاعباً أساسياً أو مجرد بديل فاخر”

بوكونيولي تعامل بحذر شديد مع بوفال طيلة فترة عملهما المشترك، مما قلّص مشاركات اللاعب المغربي رغم موهبته الاستثنائية.

صدام فبراير وتوتر متصاعد

بلغ التوتر ذروته في فبراير 2025، عندما غادر بوفال الملعب غاضباً بعد ساعة من اللعب، وذلك بعدما قرّر المدرب استبداله حرصاً عليه.

بوكونيولي قال آنذاك: “أستطيع تفهّمه، إذ كنت لاعباً وكل لاعب يريد اللعب في كل دقيقة، لكنه يجب أن يتفهّمني أيضاً”

وأضاف: “أبدلته إذ لديه تاريخ من الإصابات، سنتحدث بهدوء لاحقاً، أستطيع تفهّم ردّ فعله، ولكن يجب ألا يتكرّر ذلك”

إحصاءات تشير إلى أن بوفال لم يسجل أي هدف في 33 مباراة خاضها بقيادة بوكونيولي، الذي رحل في النهاية وهو يشعر بأنه لم يستفد بشكل كامل من موهبة المهاجم.