مع حلول شهر رمضان الكريم، تستمر سلسلة «أهل مصر» بعنوان حكاية هدف، حيث نستعرض أهدافًا لم تكن مجرد تسديدات بل لحظات ساهمت في بناء مجد وبطولات خلدت أسماء في ذاكرة الجماهير، وفي هذا السياق، تحمل مواجهات الأهلي والترجي طابعًا خاصًا يتميز بالتوتر والندية، ومع ذلك تبقى ليلة 17 نوفمبر 2001 في شهر رمضان واحدة من أكثر الليالي رسوخًا في ذاكرة جماهير القلعة الحمراء.

في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا 2001 الذي أقيم بالقاهرة، انتهت المباراة بالتعادل السلبي مما جعل الحسم يتأجل إلى موقعة الإياب في تونس، حيث تقدم الترجي بالهدف الأول مما زاد من صعوبة المهمة على الأهلي الذي كان يسعى للعودة إلى النهائي بعد غياب دام 14 عامًا.

ومع بداية الشوط الثاني، قرر المدرب البرتغالي مانويل جوزيه إدخال لاعب هجومي جديد، حيث أشرك سيد عبد الحفيظ.

لم يحتج عبد الحفيظ كثيرًا ليكتب اسمه في تاريخ النادي، بعدما أطلق تسديدة صاروخية باغتت الجميع واستقرت في الشباك، معلنة هدف التعادل القاتل وهدف التأهل.

ذلك الهدف لم يكن مجرد كرة في المرمى بل كان بطاقة عبور إلى النهائي ونقطة تحول أعادت الأهلي إلى مكانه الطبيعي بين كبار القارة.

وقد شهد ذلك الموسم تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال إفريقيا بعد هزيمته صن داونز الجنوب إفريقي في النهائي بنتيجة (4-1) ذهابًا وإيابًا.