تستمر أزمة اللاعب إمام عاشور داخل النادي الأهلي، حيث يبدو أن الوضع لا يزال بحاجة إلى حل رغم الهدوء الظاهر من اللاعب الذي امتثل للعقوبة وبدأ التدريب بشكل منفرد، يأتي ذلك بعد قرار إداري حاسم يتعلق بغيابه عن رحلة تنزانيا لمواجهة فريق يانغ أفريكانز في الجولة الرابعة من دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، تم اتخاذ عقوبة غير مسبوقة في تاريخ النادي، حيث فشلت محاولات التواصل مع اللاعب بعد إغلاق هاتفه وعدم الرد على مسؤولي النادي، مما أدى إلى إعلان الأهلي عن توقيع غرامة مالية قدرها مليون ونصف المليون جنيه على إمام عاشور، بالإضافة إلى إيقافه لمدة أسبوعين وإلزامه بالخضوع لتدريبات منفردة، لتكون هذه العقوبة الأكبر في تاريخ النادي بحق لاعب واحد سواء من حيث القيمة المالية أو الجمع بين الجزاءات الإدارية والفنية.

في الكواليس، تدور تفاصيل مكالمة بين الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، وأحمد يحيى، وكيل اللاعب، الذي حاول استشعار موقف رئيس النادي خلال هذه المكالمة، حيث كانت رسالته تتضمن شروطاً لاستمرار العلاقة بين الطرفين، وقد كانت ردود رئيس النادي حاسمة، حيث أكد أنه لا تراجع عن العقوبات التي تم توقيعها على اللاعب من قبل الكابتن وليد صلاح الدين، مدير الكرة، كما أوضح أنه لا توجد فرصة لتعديل عقد إمام عاشور ليتساوى مع زيزو وتريزيجيه إلا بعد أن يثبت استحقاقه لذلك سواء داخل الملعب أو خارجه، خاصة وأن عقده ممتد لموسمين ونصف الموسم، وقد ألمح أحمد يحيى إلى إمكانية رحيل اللاعب عن النادي الأهلي، لكن الكابتن محمود الخطيب حسم الأمر بالقول إنه إذا طلب اللاعب الرحيل رسمياً، سيكون هناك قرارات أخرى من مجلس الإدارة، ولن تكون هذه الخطوة سهلة مع نادي بقيمة النادي الأهلي وعظمة جماهيره، الأيام المقبلة ستظهر مدى جدية إمام عاشور في العودة إلى النادي الأهلي بعد تصرفه الأخير الذي وضعه في موقف صعب مع جماهير لا تقبل بديلاً عن حبها للنادي، المطالب المادية قد لا يستجيب لها الأهلي، حيث إنه لا يقبل بالمساومة أو الضغط، وقد يدفع إمام ثمن تصرفه غير المسؤول والغياب عن المونديال إذا أصر على العناد.