تُعتبر بطولة دوري أبطال أوروبا قمة المنافسات على مستوى الأندية حيث يسعى الجميع للظفر بها، لكن هناك نجوم عظام أبدعوا في الملاعب لسنوات طويلة دون أن يحققوا هذا الإنجاز الكبير، مما يجعل قصصهم مثيرة للاهتمام خاصة في ظل غياب التتويج الأوروبي عن مسيرتهم.

ومع قدوم شهر رمضان المبارك، يقدم “بوابة مولانا” سلسلة “صائمون عن المجد” التي تركز على اللاعبين والمدربين والأندية التي لم تتوج بأكبر البطولات.

فرانشيسكو توتي… الإمبراطور الذي لم يتوَّج أوروبيًا

في حلقة اليوم، نسلط الضوء على فرانشيسكو توتي أسطورة إيطاليا ونادي روما، الذي تجسد فيه معنى الوفاء والانتماء رغم عدم تحقيقه حلم دوري أبطال أوروبا.

لم يكن توتي مجرد لاعب بل كان رمزًا خالدًا لمدينة روما، حيث رفض إغراءات الانتقال إلى عمالقة أوروبا مفضلًا البقاء قائدًا وملهمًا لـ”الذئاب”، خاض 785 مباراة بقميص نادي العاصمة في جميع المسابقات وسجل خلالها 307 أهداف، ليكتب اسمه بأحرف ذهبية في تاريخ النادي.

أعظم لحظاته المحلية كانت في موسم 2000-2001 حين قاد روما للتتويج بلقب الدوري الإيطالي، كما أضاف لقبين في كأس إيطاليا ولقبين في كأس السوبر الإيطالي، مما جعله واحدًا من أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ الكالتشيو الحديث.

انطلقت مسيرته بشكل متواضع لكنها واعدة؛ ففي 28 مارس 1993، ظهر توتي لأول مرة بقميص روما أمام بريشيا، وشارك لثلاث دقائق فقط في مباراة انتهت بفوز روما 2-0، دقائق قليلة كانت كافية لبدء قصة استمرت أكثر من عقدين.

توتي يصنع المجد مع منتخب إيطاليا

على الصعيد الدولي، مثل توتي منتخب إيطاليا في 58 مباراة سجل خلالها 9 أهداف وتُوّج بلقب كأس العالم 2006، ليحفر اسمه ضمن أبطال العالم، ورغم المجد العالمي، ظل الحلم الأوروبي بعيد المنال، حيث لم يتمكن “الإمبراطور” من رفع ذات الأذنين، لتبقى مسيرته مثالًا على أن العظمة لا تُقاس فقط بعدد الكؤوس بل بالأثر والولاء والهوية.