تتجلى قصص الانتقالات في عالم كرة القدم بشكل معقد حيث تتداخل المصالح والظروف لتحدد مصير اللاعبين، ومن بين الأسماء التي ارتبطت بالنادي الأهلي في فترات الانتقالات الشتوية، يبرز اسم محمود عبد الرازق شيكابالا، أسطورة الزمالك، الذي كان قريبًا من ارتداء قميص القلعة الحمراء، لكن الأقدار كانت له بالمرصاد، حيث لم تكتمل المفاوضات لأسباب متعددة تتعلق بالناديين واللاعب نفسه.

شهدت فترة الانتقالات محاولات جادة من الأهلي للتعاقد مع عدد من اللاعبين، إلا أن الظروف الفنية أو المالية حالت دون ذلك، مما أدى إلى فشل تلك الصفقات، وكان شيكابالا أحد هؤلاء اللاعبين الذين تم التفاوض معهم بجدية، حيث كان في فترة احترافه مع باوك اليوناني، وعبر عن استعداده للانضمام للأهلي، لكن الأمور لم تسر كما هو مخطط لها.

شيكابالا كان قريبا من الأهلي ومكالمة عباس أعادته للزمالك

تحدث شيكابالا عن تفاصيل تلك المفاوضات، مشيرًا إلى أنه كان على وشك الانتقال للأهلي لولا تدخل أحد رموز الزمالك في اللحظة الأخيرة، حيث أوضح أنه بعد عودته من اليونان، لم يكن هناك سوى الأهلي والزمالك القادرين على دفع القيمة المالية المطلوبة، لكنه واجه تجاهلًا متكررًا من إدارة الزمالك.

قال شيكابالا: “خمس مرات أوصل النادي ومحدش يقابلني، كل مرة يقولولي عايزينك، ولما أروح محدش يرد عليا، حسّيت إني كده هبطل كورة”، بينما كان الأهلي يتواصل معه بشكل يومي ويملك فريقًا قويًا جدًا، وهو ما جعله يشعر بالإغراء

وكشف شيكابالا أنه جلس بالفعل مع مسؤولي الأهلي وكان قريبًا من التوقيع، حيث تذكر أنه في إحدى الجلسات كان يرتدي تيشيرت أبيض، وعندما دخل ملعب الأهلي شعر بعدم الانتماء، وتحدث مع عدلي القيعي حول مشاعره، لكنه أشار إلى أن ممدوح عباس تدخل في اللحظة الحاسمة.

تدخل عباس وسأله: “أنت عايز تعمل إيه؟”، ليجيب شيكابالا: “أنا عايز ألعب في الزمالك”، مما أدى إلى عودته للقلعة البيضاء، حيث اختتم حديثه بالإشارة إلى أن الأهلي لم يكن قادرًا على إظهار العقد بشكل رسمي، مما دفعه للاعتذار والانضمام إلى الزمالك في النهاية