تتوالى الأزمات في أروقة التحكيم مع اقتراب استحقاقات 2026، حيث تبرز علامات الاستفهام حول اختيارات القوائم الدولية للحكام، مما يثير قلقًا واسعًا بين قضاة الملاعب الذين يشعرون بالتجاهل من قبل اللجنة المعنية، ويبدو أن هناك تباينًا واضحًا بين المعايير التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وما يتم تطبيقه على أرض الواقع، مما يضعف الثقة في العملية برمتها.

تتزايد التساؤلات حول أسباب تقبل أعضاء اللجنة لهذا الوضع، حيث يبدو أن البعض منهم يفضل الصمت على مواجهة تبعات قراراتهم، مما يفتح المجال لانتقادات حادة من الحكام الذين يشعرون بأن اختياراتهم لا تعتمد على الكفاءة بل على علاقات شخصية، وهو ما يعكس حالة من الاستياء المتزايد في صفوفهم.

لا يقتصر الغضب على اختيارات القوائم الدولية، بل يمتد ليشمل تكرار بعض الأسماء في المباريات، مما يؤدي إلى تهميش حكام آخرين، ويظهر ذلك جليًا في الدوري الممتاز والمحترفين، حيث يفتقر النظام إلى مبدأ الثواب والعقاب، مما يزيد من حالة الاحتقان بين الحكام الذين يرون أن الأمور لا تسير وفق المعايير المطلوبة.

تتفاقم أزمة المجاملات بين أعضاء اللجنة، حيث يتم تفضيل بعض الحكام على آخرين دون مراعاة للكفاءة، مما يثير القلق بين الحكام الذين ليس لديهم علاقات مع اللجنة، ويبدو أن الاختيارات أصبحت تخضع للهوى الشخصي بدلاً من المعايير الفنية والبدنية، مما يضع اللجنة في موقف حرج أمام انتقادات الحكام.

تدق أجراس الخطر في أوساط التحكيم، حيث تزداد المجاملات بشكل ملحوظ في ظل اقتراب المنافسات الحاسمة، مما يتطلب من اللجنة إعادة النظر في اختياراتها قبل أن تؤثر سلبًا على مستقبل جيل كامل من الحكام، سواء أصحاب الخبرات أو الواعدين منهم، مما يستدعي ضرورة اتخاذ خطوات جادة لتصحيح المسار.