مع اقتراب نهاية الدوري المصري الممتاز، يواجه النادي الأهلي تحديات كبيرة بعد خسارته أمام فريق طلائع الجيش بنتيجة 1-2، وهي نتيجة أثارت استياء جماهيره وأثرت على طموحات الفريق في المنافسة على اللقب المحلي للموسم الحالي.
الغضب الجماهيري لم يتوقف عند حدود الهزيمة، بل امتد ليشمل اللاعبين والجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب، كما طالت الانتقادات إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، التي تواجه انتقادات متزايدة بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة، ويأتي هذا الغضب تزامنًا مع قرب مرحلة التتويج التي تضم الأندية السبعة الأولى في الترتيب، حيث تأهلت خمس فرق حتى الآن، بما في ذلك الأهلي والزمالك وبيراميدز.
ويحتل الأهلي، حامل اللقب، المركز الثالث في ترتيب المسابقة برصيد 40 نقطة، خلف بيراميدز الذي يمتلك 43 نقطة، بينما يمتلك الزمالك نفس الرصيد من النقاط ولكنه سيخوض مباراة مؤجلة أمام إنبي، مما يزيد من حدة التنافس بين الأندية.
تجلى استياء الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت تعليقات ساخطة وأطلق مشجعون عدة هاشتاغات تنتقد الإدارة وتطالب بإصلاحات عاجلة، بما في ذلك إقالة المدير الفني الدنماركي وتعيين بديل محلي، بينما تعرض محمود الخطيب رئيس النادي لانتقادات بسبب الإخفاقات المتعددة، وخاصة في اختيار المدربين واللاعبين، مما أثر سلبًا على أداء الفريق وهويته الكروية.
بينما يرى بعض المتابعين أن فرصة الأهلي في التتويج بلقبه المفضل تبدو بعيدة هذا الموسم، حيث يخشى آخرون من عدم تحقيق الفريق لأي ألقاب، في حين يترقب البعض المواجهة المقبلة أمام الترجي التونسي في دوري أبطال أفريقيا بسبب النتائج الأخيرة.
في آخر عشر مباريات، حقق الأهلي الفوز في أربع فقط، حيث تعادل مع يانغ أفريكانز التنزاني ثم مع البنك الأهلي، وبعدها تعادل سلبياً مع شبيبة القبائل الجزائري، وفاز على الإسماعيلي، ثم تعادل مع الجيش الملكي المغربي، ليحقق انتصارات متتالية على الجونة وسموحة، ثم تعادل مع زد قبل أن يخسر أمام طلائع الجيش.
وعلق ييس توروب، المدير الفني للأهلي، على هذه الخسارة خلال المؤتمر الصحافي، مؤكدًا أنه يتحمل المسؤولية بالكامل، حيث أشار إلى أن الأداء لم يكن مرضيًا للجميع، وأن الفريق بحاجة إلى العودة إلى الطريق الصحيح في المباريات القادمة.
الناقد الرياضي أيمن هريدي اعتبر أن غضب جماهير الأهلي طبيعي في ظل تراجع مستوى الأداء والنتائج، مشيرًا إلى أن الانتقادات طالت اللاعبين بسبب غياب الروح القتالية، حيث اعتبرت الجماهير أن اللاعبين لا يتحملون المسؤولية داخل الملعب وتركز اهتماماتهم على المكاسب الشخصية.
كما أكد هريدي أن الانتقادات طالت المدرب ييس توروب، حيث طالبت بعض الأصوات برحيله واستبداله بمدرب محلي مؤقت، كما انتقدت الإدارة برئاسة محمود الخطيب بسبب اختياراتها للجهاز الفني والصفقات الجديدة، مشيرًا إلى أن الأخطاء الفنية تتمثل في ضعف التمركز الدفاعي وغياب التغطية العكسية، بالإضافة إلى إهدار الفرص أمام مرمى المنافسين، مما يستدعي علاجًا سريعًا قبل مواجهة الترجي في دوري أبطال أفريقيا وقبل الدخول في مرحلة الحسم بالدوري المصري الممتاز.

