تجسد مسيرة “رحالة الدوري” التحديات والنجاحات التي يواجهها اللاعبون في عالم كرة القدم، حيث لا تقتصر هذه الرحلة على قميص واحد أو محطة معينة، بل هي قصة تتجسد في كل ملعب يترك فيه اللاعب بصمته، وفي هذا السياق، يبرز عمرو زكي كمثال حي لمهاجم تنقل بين عدة أندية، محققًا إنجازات وأهداف حاسمة في مسيرته الاحترافية.
الرحالة عمرو زكى
يعتبر عمرو زكي، الذي وُلد في الأول من أبريل 1983، واحدًا من أبرز المهاجمين الذين خاضوا تجارب متعددة بين الأندية داخل مصر وخارجها، حيث أظهر أداءً مميزًا في كل محطة، مما جعله لاعبًا لا يُنسى.
بدأ زكي مسيرته مع المنصورة عام 2001، قبل أن ينتقل في يوليو 2003 إلى إنبي، حيث تألق بشكل لافت وحقق لقب كأس مصر بعد الفوز على الاتحاد السكندري تحت قيادة المدرب الراحل طه بصري.
وفي عام 2006، خاض أولى تجاربه الاحترافية مع لوكوموتيف موسكو الروسي لفترة قصيرة، ليعود بعدها إلى مصر عبر بوابة الزمالك، حيث لعب حتى 2008 وحقق لقب كأس مصر بعد تسجيله هدف الفوز أمام إنبي في النهائي.
شهد موسم 2008 – 2009 أبرز فترات تألقه الاحترافي بعد انضمامه إلى ويجان أتلتيك الإنجليزي، حيث نجح في تسجيل 10 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما جعله يحظى بإشادة واسعة، كما خاض تجربة أخرى في إنجلترا مع هال سيتي، وتجربة في تركيا مع إلازيغ سبور خلال الفترة من 2010 حتى 2012.
بين عامي 2012 و2015، تنقل زكي بين عدة أندية، أبرزها إنبي مجددًا، والسالمية الكويتي، والرجاء البيضاوي المغربي، والعهد اللبناني، ليختتم مسيرته في صفوف المقاولون العرب عام 2015.
وعلى الصعيد الدولي، خاض عمرو زكي 63 مباراة بقميص منتخب مصر بين عامي 2004 و2013، سجل خلالها 30 هدفًا، ليصبح ضمن قائمة أفضل 10 هدافين في تاريخ المنتخب، وأسهم في تتويج الفراعنة بكأس الأمم الأفريقية 2006 بعد تسجيله هدفًا حاسمًا أمام السنغال في نصف النهائي، كما تألق في نسخة 2008 بغانا وسجل أربعة أهداف، واختير ضمن التشكيل المثالي للبطولة.
تظل مسيرة عمرو زكي مثالًا لمهاجم صنع اسمه محليًا ودوليًا، حيث ترك بصمة واضحة في كل محطة خاضها داخل المستطيل الأخضر.

