أعلن النجم الويلزي السابق غاريث بيل عن معاناته الطويلة مع إصابة خطيرة في ظهره لم يكشف عنها خلال مسيرته الاحترافية، حيث أشار إلى أن هذه الإصابة كانت السبب الرئيسي وراء قرار اعتزاله المبكر في سن 33 عاماً، مما يسلط الضوء على التحديات التي واجهها في مسيرته الكروية الحافلة.

اختتم بيل مسيرته بعد مشاركته مع منتخب ويلز في كأس العالم 2022 بقطر، وأوضح الجناح السابق، الذي حقق خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، أن الإصابة بدأت عندما كان في الـ18 من عمره خلال فترة وجوده مع توتنهام، حيث تمزقت إحدى فقرات ظهره، ولعب كامل مسيرته بهذا الوضع الصحي الصعب.

وأكد بيل (36 عاماً) في بودكاست “Stick to Football” أنه لم يعلن عن تلك الإصابة أثناء اللعب لتجنب الانتقادات، مما جعلها تبقى طي الكتمان طوال 17 عاماً، حيث قال: “عانيت الكثير من إصابات ربلة الساق بسبب ظهري، ولم أصرح بذلك أثناء اللعب لأن بعض الناس كانوا سيقولون إنني أقدم الأعذار”

وأضاف أن الإصابة كان يمكن التعامل معها في البداية، لكنها تفاقمت مع مرور الوقت، حتى وصل به الأمر إلى تنظيف أسنانه وهو يقف على كعبيه تجنباً لخطر إصابة الربلة.

من مجد ريال مدريد إلى قرار الاعتزال الحتمي

انتقل بيل إلى ريال مدريد في عام 2013 محطماً الرقم القياسي للانتقالات الكروية آنذاك، وكان النادي الإسباني على علم بمشكلة ظهره، ورغم ذلك، لعب دوراً محورياً في عودة النادي للهيمنة الأوروبية، لكن الإصابة ألقت بظلالها على فترة وجوده في الدوري الإسباني.

وأشار بيل إلى أنه كان يحصل على حقن في ظهره لتخفيف الألم، مؤكداً أنه حرص على جعل عضلات الربلة منيعة قدر الإمكان، لكن الأمر كان خارج سيطرته في كثير من الأحيان.

وأقر بأنه وصل إلى مرحلة تساءل فيها عن جدوى الاستمرار، قائلاً: “شعرت أنني حققت كل ما أردت تحقيقه، آخر شيء فعلته كان التأهل لكأس العالم، وهو الشيء الوحيد المتبقي في قائمتي”

وأشار بيل أن مرضاً عائلياً كان عاملاً أيضاً في قراره بالاعتزال، وأنه فكر في هذه الخطوة قبل عدة سنوات من إعلانه الرسمي في يناير 2023.

غاريث بيل يحمل لقب دوري أبطال أوروبا بقميص ريال مدريد
غاريث بيل يحمل لقب دوري أبطال أوروبا بقميص ريال مدريد – Reuters

خطط بيل المستقبلية وطموح امتلاك نادٍ

يعتبر بيل على نطاق واسع أفضل لاعب في تاريخ ويلز، حيث سجل 41 هدفاً في 111 مباراة دولية، وكان عنصراً محورياً في وصول المنتخب إلى نصف نهائي يورو 2016 ودور الـ16 في يورو 2020.

وبعد اعتزاله، كشف بيل عن اهتمامه بامتلاك نادٍ، حيث شكل جزءاً من مجموعة مستثمرين أبدوا اهتماماً بشراء نادي كارديف سيتي الصيف الماضي، لكن العرض لم يتحقق.

وأوضح: “قلت دائماً عند اعتزالي، أريد عاماً أو عامين أو ثلاثة لأسترخي وأستمتع مع أبنائي، ثم أحاول إيجاد بعض المسارات التي أريدها”

وأكد أن ملكية نادٍ تهمه أكثر من الدخول في مجال التدريب، مشدداً: “أشعر أنني فعلت ذلك كلاعب ويجب أن أضع ساعات أكثر كمدرب أو مدير فني”