يواجه نادي الأهلي تحديات كبيرة خلال الموسم الحالي، حيث تراجعت نتائج الفريق بشكل ملحوظ، وهو ما يعد مشهدًا غير مألوف لجماهيره التي اعتادت المنافسة على الألقاب، ورغم استثمارات الإدارة الكبيرة في سوق الانتقالات، إلا أن الأداء داخل الملعب لم يحقق التطلعات المرجوة.
في سعيه لتجديد صفوفه، دخل الأهلي سوق الانتقالات بطموحات كبيرة، حيث تم التعاقد مع اللاعب أحمد سيد زيزو في صفقة قُدرت بنحو 100 مليون جنيه، وقد أثارت هذه الصفقة ردود فعل واسعة في الوسط الرياضي بسبب انتقال أحد أبرز نجوم الزمالك إلى الغريم التقليدي.
تعلق جماهير الأهلي آمالًا كبيرة على زيزو لقيادة الخط الهجومي، حيث يمتلك قدرات تهديفية وصناعية جعلته من أبرز لاعبي الدوري المصري في السنوات الأخيرة، ولم تتوقف التدعيمات عند هذا الحد، إذ استعاد الأهلي خدمات محمد شريف، وتعاقد مع محمد علي بن رمضان، وضم أحمد رمضان بيكهام على سبيل الإعارة من سيراميكا كليوباترا، بالإضافة إلى الحارس محمد سيحا قادمًا من المقاولون العرب، كما تم التعاقد مع محمد شكري وياسين مرعي لتعزيز الوسط والدفاع.
على الرغم من هذه الصفقات، لم يتمكن معظم اللاعبين من تقديم الإضافة المتوقعة، باستثناء محمود حسن تريزيجيه الذي برز كأحد العناصر المؤثرة في الفريق منذ عودته، واستمر الأهلي في تعزيز صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية لعام 2026، حيث أعلن عن التعاقد مع عمرو الجزار قادمًا من البنك الأهلي، وضم هادي رياض من بتروجت، إلى جانب أحمد عيد من المصري البورسعيدي، والمهاجم مروان عثمان من سيراميكا كليوباترا، بالإضافة إلى يوسف بلعمري وكامويش.
ومع ذلك، لم يظهر التأثير الفني لهذه الصفقات بالشكل المتوقع حتى الآن، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للفريق في ظل استمرار تراجع النتائج، وآخرها الخسارة أمام طلائع الجيش.
وعلى الصعيد الفني، لم يبدأ الأهلي الموسم باستقرار، إذ تولى المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو المهمة بطموحات كبيرة لإعادة الفريق إلى مستواه المعتاد، ولكن تراجع الأداء والنتائج دفع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار بإقالته.
بعد ذلك، تعاقدت الإدارة مع المدرب الدنماركي ييس توروب في محاولة لتصحيح المسار، إلا أن المدرب الجديد واجه تحديات كبيرة بسبب ضغط المباريات وتذبذب مستوى عدد من اللاعبين، ولم يتمكن توروب حتى الآن من إحداث التحول المطلوب على مستوى الأداء أو النتائج، مما وضع الإدارة في موقف صعب بين الاستمرار معه أو إنهاء التعاقد، خاصة أن الشرط الجزائي في عقده يصل إلى نحو 3 ملايين دولار، بينما تتزايد مطالب الجماهير برحيله عقب الخسارة الأخيرة أمام طلائع الجيش.
الهزيمة الأخيرة أمام طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف زادت من حالة الغضب داخل أوساط جماهير الأهلي، خصوصًا أن الفريق كان يأمل في حصد النقاط الثلاث لمواصلة مطاردة صدارة الدوري، ولكن النتيجة جاءت عكس التوقعات، مما فتح باب التساؤلات حول قدرة الفريق على استعادة توازنه في الفترة المقبلة.
خاض الأهلي تحت قيادة ييس توروب عشر مباريات، حقق خلالها 4 انتصارات و5 تعادلات وتلقى خسارة واحدة، وكانت النتائج كما يلي: يانج أفريكانز 1 – 1 الأهلي، البنك الأهلي 1 – 1 الأهلي، شبيبة القبائل 0 – 0 الأهلي، الأهلي 2 – 0 الإسماعيلي، الجيش الملكي 0 – 0 الأهلي، الأهلي 1 – 0 الجونة، سموحة 0 – 1 الأهلي، الأهلي 1 – 1 زد، المقاولون العرب 1 – 3 الأهلي، طلائع الجيش 2 – 1 الأهلي، وبين صفقات ضخمة ونتائج متذبذبة، يبقى السؤال مطروحًا داخل الشارع الكروي حول إمكانية استعادة الأهلي لهيبته سريعًا أو استمرار مسلسل التعثر في واحد من أكثر مواسمه صعوبة

