فتح قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الأخير بشأن كأس الأمم الأفريقية 2025، والذي منح اللقب لمنتخب المغرب بدلاً من منتخب السنغال، أبواب الجدل على مصراعيها، حيث أثار هذا القرار ردود فعل متباينة وأعاد فتح ملفات تاريخية لم تُحسم بشكل نهائي، مما يبرز تأثيره الكبير على الكرة الأفريقية.

على خطى المغرب.. غينيا تطالب بحصد كأس أمم أفريقيا 1976

تحرك الاتحاد الغيني لكرة القدم مطالبًا الكاف بمراجعة نتائج نسخة كأس الأمم الأفريقية 1976، التي تُوج بها المغرب لأول مرة، حيث يستند هذا الطلب إلى واقعة يعتبرها الغينيون مشابهة لما حدث في نهائي 2025 بين المغرب والسنغال، حيث ذكرت صحيفة “بريميوم تايمز” النيجيرية أن الاحتجاج الغيني يستند إلى مباراة حاسمة جمعت بين منتخب المغرب ومنتخب غينيا في الدور النهائي بنظام المجموعة، حيث انسحب لاعبو المغرب خلال اللقاء اعتراضًا على قرارات تحكيمية، قبل أن يعودوا لاستكمال المباراة.

ورغم تلك الواقعة، لم يتم اعتبار المغرب منسحبًا حينها، بل استُكملت المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1، وهو التعادل الذي كان كافيًا لتتويج منتخب المغرب باللقب، خاصة أن غينيا كانت بحاجة للفوز لحسم البطولة، وشهدت تلك المواجهة تقدم المنتخب الغيني بهدف سجله سليماني شريف في الدقيقة 33، قبل أن يعود المغرب في الدقائق الأخيرة بهدف قاتل حمل توقيع أحمد مكروح “بابا”، ليحصد النقطة الحاسمة نحو اللقب.

التحرك الغيني يعكس حالة من الاستياء مما اعتُبر ازدواجية في المعايير، خاصة أن واقعة مشابهة في 1976 لم تؤدِ إلى عقوبات قاسية، بعكس ما حدث مؤخرًا في نسخة 2025، وحتى الآن، لم يصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أي رد رسمي على هذا الطلب، مما يُبقي الملف مفتوحًا على احتمالات تصعيد جديدة قد تعيد كتابة جزء من تاريخ الكرة الأفريقية.

كاف يجرد منتخب السنغال من كأس أمم أفريقيا

أصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قرارًا رسميًا من خلال لجنة الاستئناف يقضي بتعديل نتيجة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، ومنح اللقب للمنتخب المغربي، وذلك عقب قبول طعن يتعلق بالأحداث التي شهدتها المباراة النهائية وتطبيق مواد انضباطية من لوائح البطولة، وأوضح الاتحاد الأفريقي في بيان أن لجنة الاستئناف خلصت إلى أن ما حدث خلال المباراة يُعتبر انتهاكًا جسيمًا للوائح البطولة، وأنه بناءً على ذلك تم احتساب نتيجة المباراة لصالح المنتخب المغربي 3-0 بشكل اعتباري، ليتم تتويج منتخب المغرب ببطولة كأس أمم أفريقيا 2025 على أرضه.

وكانت المباراة النهائية بين المغرب والسنغال قد شهدت جدلاً تحكيميًا واسعًا في دقائقها الأخيرة، حيث غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرض الملعب احتجاجًا على قرار حكم المباراة باحتساب ركلة جزاء بعد مراجعة تقنية الفيديو، قبل أن يعودوا لاستئناف اللعب، ويعد القرار الصادر من لجنة الاستئناف نهائيًا داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، إلا أنه يبقى قابلاً للطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي في لوزان، وفقًا للإطار القانوني المعتمد في النزاعات الرياضية الدولية.